[ 330 ] - قال المعروف بجسر ( 1 ) القصاب : كنت أجلب الغنم في خلافة عمر بن عبد العزيز فمررت براع وفي غنمه نحو من ثلاثين ذئبا ، فحسبتها كلابا ، ولم أكن رأيت الذئاب قبل ذلك ، فقلت : يا راعي ، ما ترجو بهذه الكلاب كلَّها ؟ فقال : يا بنيّ ، إنها ليست كلابا إنما هي ذئاب ، فقلت :
سبحان اللَّه ذئب في غنم لا يضرها ؟ فقال : يا بنيّ إذا صلح الرأس ، فليس على الجسد بأس .
[ 331 ] - وخطب عمر بن عبد العزيز بالشام على منبر من طين ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ثم تكلم بثلاث كلمات فقال : أيها الناس أصلحوا سرائركم تصلح علانيتكم ، واعملوا لآخرتكم تكفوا أمر دنياكم ، واعلموا أن رجلا ليس بينه وبين آدم أب حيّ لمعرق في الموت ، والسلام عليكم .
[ 332 ] - ولما مات عبد الملك ابنه جعل عمر يثني عليه ( 2 ) فقال له مسلمة : يا أمير المؤمنين ، لو بقي كنت تعهد إليه ؟ قال : لا ، قال : ولم أنت تثني عليه ؟ قال : أخاف أن يكون زيّن في عيني [ منه ] ما زيّن في عين الوالد من ولده .
[ 333 ] - وروي أنّ مولى لعمر قال له ، وقد رجع من جنازة سليمان :
مالي أراك مغتما ؟ قال : مثل ما أنا فيه يغتمّ له ، ليس أحد من أمة محمد صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في شرق الأرض وغربها إلا وأنا أريد أن أؤدي إليه حقّه غير كاتب إليّ فيه
شرح
( 1 ) ح : بن بحير .
( 2 ) ح : ولما مات ولده عبد الملك أثنى عليه .
هامش
[ 330 ] حلية الأولياء 5 : 255 وقارن بما في طبقات ابن سعد 5 : 387 .
[ 331 ] حلية الأولياء 5 : 265 وطبقات ابن سعد 5 : 398 وبعضه في حلية الأولياء 5 : 298 وانظر غرر الخصائص : 115 .
[ 332 ] حلية الأولياء 5 : 267 وزهد ابن حنبل : 301 .
[ 333 ] حلية الأولياء 5 : 289 وصفة الصفوة 2 : 66 وزهد ابن حنبل : 292 .