[ 233 ] - وكان عليّ بن الحسين يأتي ابن عم له بالليل ( 1 ) متنكرا فيناوله شيئا من الدنانير ، فيقول : لكن عليّ بن الحسين لا يصلني ، لا جزاه اللَّه خيرا ، فيسمع ذلك ويحتمله ويصبر عليه ولا يعرّفه نفسه ، فلمّا مات عليّ بن الحسين عليه السلام فقدها ، فحينئذ علم أنه هو كان ، فجاء إلى قبره وبكى عليه .
[ 234 ] - وقيل له : ما بالك إذا سافرت كتمت نسبك أهل الرفقة ؟
فقال : أكره أن آخذ برسول اللَّه عليه السلام ما لا أعطي مثله .
[ 235 ] - قال طاووس : رأيت رجلا يصلي في المسجد الحرام تحت الميزاب ويدعو ويبكي في دعائه فتبعته حين ( 2 ) فرغ ( 3 ) من الصلاة فإذا هو عليّ بن الحسين ، فقلت : يا ابن رسول اللَّه رأيتك على حالة كذا وكذا ، ولك ثلاثة أرجو أن تؤمّنك من الخوف أحدها : أنك ابن رسول اللَّه ، والثانية : شفاعة جدك ، والثالثة : رحمة اللَّه . فقال : يا طاووس أما أني ابن رسول اللَّه فلا يؤمنني ، وقد سمعت اللَّه عزّ وجل يقول : * ( فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ ) * ، ( المؤمنون : 101 ) ، وأما شفاعة جدّي فلا تؤمنني لأن اللَّه تعالى يقول : * ( لا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى ) * ( الأنبياء : 28 ) ، وأما رحمة اللَّه فإن اللَّه عزّ وجلّ يقول : انها قريب من المحسنين ، ولا أعلم أني محسن .
شرح
( 1 ) ح : وكان له ابن عم يأتيه علي بالليل ( وهو موافق لنثر الدر ) .
( 2 ) ح : حتى .
( 3 ) ر : خرج .
هامش
[ 233 ] نثر الدر 1 : 339 .
[ 234 ] نثر الدر 1 : 341 ، وربيع الأبرار : 243 ب ، ولقاح الخواطر : 39 ب والكامل 2 :
138 .
[ 235 ] نثر الدر 1 : 342 ، والعقد 3 : 307 ، والكامل للمبرد 1 : 255 .