الثّاني : هي بيوت المقدس . عن الحسن أيضا .
الثّالث : بيوت النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم . من مجاهد أيضا .
الرابع : هي البيوت كلَّها . قاله عكرمة .
وقوله : « يسبّح فيها بالغدوّ والآصال » يقوّي أنّها المساجد .
الخامس : أنّها المساجد الأربعة التي لم يبنها إلَّا نبيّ : الكعبة ، وبيت أريحا ، مسجد المدينة ، ومسجد قباء . قاله ابن بريدة . وقد تقدّم ذلك في « براءة » .
قال القرطبي : الأظهر القول الأوّل لما رواه أنس بن مالك عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « من أحبّ اللَّه عزّ وجلّ فليحبّني ، ومن أحبّني فليحبّ أصحابي ، ومن أحبّ أصحابي فليحبّ القرآن ، ومن أحبّ القرآن فليحبّ المساجد فإنّها أفنية اللَّه أبنيته أذن اللَّه في رفعها ، وبارك فيها ، ميمونة ميمون أهلها ، محفوظة محفوظ أهلها ، هم في صلاتهم واللَّه عزّ وجلّ في حوائجهم ، هم في مساجدهم واللَّه من ورائهم » .
رواه القرطبي ( 12 / 266 ) وابن القيسراني ( 751 ) والشجري ( 1 / 87 ) وتنزيه ( 2 / 115 ) .
2605 : 14630 : ترفع : 1 : قوله تعالى : « في بيوت أذن اللَّه أن ترفع » « أذن » معناه أمر وقضى . وحقيقة الإذن العلم والتمكين دون حظر فإن اقترن بذلك أمر وإنفاذ كان أقوى . و « ترفع » قيل : معناه تبنى وتعلى . قاله مجاهد وعكرمة . ومنه قوله تعالى : « وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت »
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم ) — صفحة 734
مساهمون: ابن أبي حاتم الرازي
ص٧٣٤