قوله تعالى : * ( ويَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ويَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِه ) *
[ 18479 ]
عن سلمة بن سيرة رضي الله ، عنه قال : خطبنا معاذ رضي الله ، عنه فقال : أنتم المؤمنون ، وأنتم أهل الجنة ، والله إني لأطمع أن يكون عامة من تنصبون بفارس والروم في الجنة فإن أحدهم يعمل الخير فيقول أحسنت بارك الله فيك ، أحسنت رحمك الله والله يقول : * ( ويَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ويَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِه ) * ( 1 ) .
قوله تعالى : * ( وما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ويَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ ) *
[ 18480 ]
حدثنا أبي ، حدثنا منصور بن أبي مزاحم ، حدثنا أبو سعيد بن أبي الوضاح ، عن أبي الحسن ، عن أبي جحيفة قال : دخلت على علي بن أبي طالب رضي الله ، عنه فقال : ألا أحدثكم بحديث ينبغي لكل مؤمن أن يعيه ؟ قال : فسألناه ، فتلا هذه الآية : * ( وما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ويَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ ) * قال :
ما عاقب الله به في الدنيا فالله أحلم من أن يثنى عليه العقوبة يوم القيامة ، وما عفا ، عنه في الدنيا فالله أكرم من أن يعود في عفوه يوم القيامة ( 2 ) .
[ 18481 ]
حدثنا عمرو بن عبد الله الأودي ، حدثنا أبو أسامة ، عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن هو البصري قال في قوله : * ( وما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ويَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ ) * قال : لما نزلت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
« والذي نفس محمد بيده ما من خدش عود ولا اختلاج عرق ، ولا عثرة قدم إلا بذنب وما يعفو الله ، عنه أكثر » ( 3 ) .
[ 18482 ]
حدثنا أبي حدثنا عمر بن علي ، حدثنا هشيم ، عن منصور ، عن الحسن عن عمران بن حصين رضي الله ، عنه قال : دخل عليه بعض أصحابه وقد كان ابتلى في جسده فقال له بعضهم ، إنا لنبتئس لك لما ترى فيك قال : فلا تبتئس بما ترى ، فإن
هامش
( 1 ) الدر 7 / 351 .
( 2 ) ابن كثير 7 / 193 - 196 .
( 3 ) ابن كثير 7 / 193 - 196 .