قال : أبو سفيان وأصحابه * ( لَمْ يَنالُوا خَيْراً ) * قال : لم يصيبوا من محمد صلى اللَّه عليه وسلم وأصحابه ظفرا * ( وكَفَى اللَّه الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ ) * انهزموا بالريح من غير قتال ( 1 ) .
قوله تعالى : * ( وكَفَى اللَّه الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ ) *
[ 17648 ]
عن قتادة رضي اللَّه عنه في قوله : * ( وكَفَى اللَّه الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ ) * قال :
بالجنود من عنده ، والريح التي بعث عليهم * ( وكانَ اللَّه قَوِيًّا ) * في أمره * ( عَزِيزاً ) * في نقمته ( 2 ) .
[ 17649 ]
عن ابن مسعود رضي اللَّه عنه أنه كان يقرأ هذا الحرف وكفى اللَّه المؤمنين القتال بعلي بن أبي طالب .
قوله تعالى : * ( وأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها ) *
[ 17650 ]
عن قتادة رضي اللَّه عنه في قوله : * ( وأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها ) * قال : كنا نحدث أنها مكة ، وقال الحسن رضي اللَّه عنه : هي أرض الروم وفارس ، وما فتح عليهم ( 3 ) .
[ 17651 ]
عن عكرمة في قوله : * ( وأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها ) * قال : يزعمون أنها خيبر ، ولا أحسبها إلا كل أرض فتحها اللَّه على المسلمين ، أو هو فاتحها إلى يوم القيامة ( 4 ) .
قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها ) * . . ) *
. الآية
[ 17652 ]
عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت :
لما نزلت آية التخير ، بدأ بي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، فقال : يا عائشة ، إني عارض عليك أمرا ، فلا تفتاتي فيه بشيء حتى تعرضيه على أبويك أبى بكر وأم رومان ، فقلت : يا رسول اللَّه ، وما هو ؟ قال : قال اللَّه عز وجل : * ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا ، وإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّه ورَسُولَه والدَّارَ الآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّه أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً ) *
هامش
( 1 ) . الدر 6 / 588 - 589 .
( 2 ) . ابن كثير 6 / 402 .
( 3 ) . ابن كثير 6 / 402 .
( 4 ) . ابن كثير 6 / 402 .