رجل ، فقذفها به ، فاجتمعا عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : الجلد ، فقال : يا رسول الله ، والله لقد نظرت حتى استيقنت ، واستمعت حتى اشتفيت وليبد أن الله ظهري من الجلد ، فإنه لكذلك ، إذ نزل اللعان والَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ ولَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّه إِنَّه لَمِنَ الصَّادِقِينَ ، والْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّه عَلَيْه إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ . ويَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّه إِنَّه لَمِنَ الْكاذِبِينَ ، والْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّه عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ) * قال : فالتعن فاستحلفه أربع مرارا . قال :
احبسوه عند الخامسة ، فإنها موجبة ، ثم التعنت المرأة أيضا أربع مرارا ، فقال :
احبسوها عند الخامسة ، فإنها موجبة ، فتكفكفت عند الخامسة ، حتى ظنوا أنها ستعترف ، ثم قالت : لا أفضح قومي سائر اليوم ، فمضت على قولها ، ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما ( 1 ) .
[ 14166 ]
حدثنا أبو زرعة ، ثنا يحيى بن عبد الله ، حدثني ابن لهيعة ، حدثني عطاء ابن دينار ، عن سعيد بن جبير ، في قول الله : * ( فَاجْلِدُوهُمْ ) * يعني الحكام إذا رفع إليهم ، جلدوا القاذف ثمانين جلدة .
[ 14167 ]
وبإسناده في قول الله : * ( ولا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً ) * ، يقول : لا تقبل شهادة القاذف أبدا إنما توبته فيما بينه وبين الله ، وكان شريح يقول : لا تقبل شهادته .
[ 14168 ]
وبه ، عن سعيد بن جبير * ( ولا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً ) * ، يعني بعد الجلد . يعني بعد ما جلدوا في القذف .
[ 14169 ]
حدثنا أبي ، ثنا محمد بن عبد الأعلى ، ثنا محمد بن ثورة ، عن معمر ، عن الحسن * ( ولا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً ) * كان يقول : لا تقبل شهادة القاذف أبدا ، إنما فيما بينه وبين الله .
[ 14170 ]
حدثنا أبو زرعة ، ثنا يحيى بن عبد الله ، حدثني ابن لهيعة ، حدثني عطاء ، عن سعيد بن جبير في قوله : * ( شَهادَةً أَبَداً ) * يعني بعد الجلد ما دام حيا .
[ 14171 ]
أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد ، أخبرني أبي ، أخبرني عبد الرحمن
هامش
( 1 ) . مسلم كتاب اللعان رقم 1498 مختصرا 2 / 1135 .