فقال : أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ ) * قال : رب وما يبلغ صوتي ؟ قال : أذن وعليّ البلاغ .
قال : رب كيف أقول ؟ قال : يا أيها الناس ، كتب عليكم الحج إلي البيت العتيق .
فسمعه من بين السماء والأرض ، ألا ترى أنهم يجيئون من أقصى الأرض يلبون . ؟
[ 13878 ]
عن ابن عباس قال : لما أمر الله إبراهيم أن ينادي في الناس بالحج صعد أبا قبيس فوضع إصبعيه في أذنيه ، ثم نادى : إن الله كتب عليكم الحج فأجيبوا ربكم . فأجابوه بالتلبية في أصلاب الرجل وأرحام النساء وأول من أجابه أهل اليمن .
فليس حاج يحج من يومئذ إلى أن تقوم الساعة إلا من كان أجاب إبراهيم يومئذ ( 1 ) .
قوله تعالى : * ( وأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ ) *
[ 13879 ]
عن علي بن أبي طلحة ، أن الله أوحى إلى إبراهيم عليه السلام أن * ( أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ ) * فقام على الحجر فقال : يا أيها الناس ، إن الله يأمركم بالحج ، فأجابه من كان مخلوقا في الأرض يومئذ ، ومن كان في أرحام النساء ، ومن كان في أصلاب الرجال ، ومن كان في البحور فقالوا : لبيك اللهم لبيك ( 2 ) .
[ 13880 ]
عن مجاهد قال : لما أمر إبراهيم أن يؤذن في الناس بالحج ، قام على المقام فنادى بصوت أسمع من بين المشرق والمغرب : يا أيها الناس أجيبوا ربكم ( 3 ) .
[ 13881 ]
عن مجاهد قال : قال إبراهيم : كيف أقول ؟ قال : قل : يا أيها الناس أجيبوا ربكم . فما خلق الله من جبل ولا شجر ولا شيء من المطيعين له ، إلا ينادي :
لبيك اللهم لبيك . فصارت التلبية .
[ 13882 ]
عن مجاهد قال : تطاول به المقام حتى كان أطول جبل في الأرض ، فأذن فيهم بالحج ، فأسمع من تحت البحور السبع ، وقالوا : لبيك أطعنا ، لبيك أجبنا .
فكل من حج إلي يوم القيامة ممن استجاب له يومئذ ( 4 ) .
[ 13883 ]
عن ابن عباس قال : لما أمر إبراهيم أن يؤذن في الناس تواضعت له الجبال ، ورفعت له الأرض فقام فقال : يا أيها الناس ، أجيبوا ربكم ( 5 ) .
[ 13884 ]
عن ابن عباس قال : صعد إبراهيم أبا قبيس فقال : الله أكبر الله أكبر
هامش
( 1 ) . الدر 6 / 32 - 33 .
( 2 ) . الدر 6 / 34 - 35 .
( 3 ) . الدر 6 / 34 - 35 .
( 4 ) . الدر 6 / 34 - 35 .
( 5 ) . الدر 6 / 34 - 35 .