لقي صاحبه لا يسلم عليه يقول : حييت صباحا وحييت مساء ، وكان ذلك تحية القوم بينهم ، كان أحدهم ينطلق إلى صاحبه فلا يستأذن حتى يقتحم ويقول : قد دخلت فيشق ذلك على الرجل ولعله يكون مع أهله ، فغير الله ذلك كله في ستر وعفة ، وجعله نقيا نزها من الدنس والقذر والدرن ، فقال : * ( لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها ) * ( 1 ) .
قوله : * ( حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا ) *
[ 14343 ]
حدثنا أحمد بن سنان الواسطي ، حدثنا عبد الله بن نمير ، ثنا الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة قال : كان عبد الله إذا دخل الدار استأنس سلم ورفع صوته .
[ 14344 ]
حدثنا أبي ، ثنا أبو صالح ، حدثني معاوية بن صالح عن علي ابن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : * ( لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا ) * يقول :
حتى تستأذنوا .
[ 14345 ]
حدثنا علي بن الحسن الهسنجاني ، ثنا مسدد ، ثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قوله : * ( حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا ) * قال : هو فيما أحسب مما أخطأت به الكتاب ، الاستئناس : الاستئذان .
[ 14346 ]
حدثنا حجاج بن حمزة ، ثنا شبابة ، ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ( 2 ) قوله : * ( تَسْتَأْنِسُوا ) * تنحنحوا تنخموا .
[ 14347 ]
حدثنا أبي ، ثنا عبدة بن سليمان ، أنبا ابن المبارك أنبا محمد بن يسار ، عن قتادة * ( حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا ) * قال : هو الاستئذان ثلاثا من لم يؤذن له فليرجع ، أما الأولى فيسمع الحي ، وأما الثانية : فيأخذوا حذرهم ، وأما الثالثة فإن شاؤوا أذنوا وإن شاؤوا ردوا ، ولا تقعدوا على باب قوم ردوكم عن بابهم ، فإن للناس حاجات ولهم أشغال والله أولى بالعذر
هامش
( 1 ) . ابن كثير 2 / 42 .
( 2 ) . التفسير 2 / 439 .