قوله تعالى : * ( وابْيَضَّتْ عَيْناه مِنَ الْحُزْنِ ) *
[ 11882 ]
حدثنا أبي ثنا أبو سلمة ثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن الحسن عن الأحنف بن قيس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن داود عليه السلام قال : يا رب : إن بني إسرائيل يسألونك بإبراهيم وإسحاق ، ويعقوب فاجعلني لهم رابعا ، فأوحى الله عز وجل إليه ، أن يا داود : إن إبراهيم ألقى في النار بسبب فصبر وتلك بلية لم تنلك ، وإن إسحاق بذل مهجة دمه في سبب فصبر ، وتلك بلية لم تنلك ، وإن يعقوب أخذت منه حبيبه حتى * ( ابْيَضَّتْ عَيْناه مِنَ الْحُزْنِ ) * فصبر وتلك بلية لم تنلك ( 1 ) .
[ 11883 ]
حدثنا أبي ثنا ابن نفيل الحراني ثنا نضر بن عربي قال : بلغني أن يعقوب عليه السلام لما طال حزنه علي يوسف ذهبت * ( عَيْناه مِنَ الْحُزْنِ ) * وهو كظيم جعل العواد يدخلون عليه فيقولون : السلام عليك يا نبي الله ، كيف تجدك ؟ فيقول شيخ كبير ، قد ذهب بصري فأوحى الله عز وجل إليه يا يعقوب شكوتني إلى عوادك ؟ قال :
أي رب هذا ذنب عملته ، لا أعود إليه ، فلم يزل بعد يقول : نَّما أَشْكُوا بَثِّي وحُزْنِي إِلَى اللَّه وأَعْلَمُ مِنَ اللَّه ما لا تَعْلَمُونَ ) *
[ 11884 ]
أخبرنا يونس بن عبد الأعلى ، ثنا ابن وهب ، أخبرني يزيد ابن يونس بن يزيد ، عن الحسن بن الحر ، عن ليث بن أبي سليم أن جبريل دخل علي يوسف في السجن فعرفه فقال له : أيها الملك الكريم على ربه هل لك علم بيعقوب ؟ قال : نعم قال : ما فعل ؟ قال : * ( ابْيَضَّتْ عَيْناه مِنَ الْحُزْنِ ) * عليك ، قال : فما بلغ من حزنه ؟
قال حزن سبعين ، قال : هل له على ذلك من أجر ؟ قال نعم ، أجر مائة شهيد .
[ 11885 ] حدثنا إسماعيل بن أبي الحارث ، ثنا خلف بن تميم ، ثنا محمد بن عبد العزيز التيمي ، قال : سمعت السدى يقول نحو ذلك .
[ 11886 ]
حدثنا أبي ثنا أبو اليمان ، ثنا إسماعيل بن عياش عن محمد بن إسحاق عن لية بن أبي سليم ، عن مجاهد بنحوه غير أنه قال : ذهب بصره وقال : له أجر سبعين شهيدا .
هامش
( 1 ) . قال ابن كثير : هذا مرسل وفيه نكاره فإن الصحيح هو الذبيح . 4 / 329 .