اللهم لا طاقة لنا بهم ولا يد ، فاكفناهم بما شئت . فيبعث الله عليهم دودا يقال له النغف ، فيأخذهم في أقفائهم فيقتلهم حتى تنتن الأرض من ريحهم ، ثم يبعث الله عليهم طيرا فتنقل أبدانهم إلى البحر ، ويرسل الله إليهم السماء أربعين يوما فينبت الأرض ، حتى أن الرمانة لتشبع أهل البيت ( 1 ) .
قوله : * ( وتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ ) *
[ 12990 ]
عن السدي في قوله : * ( وتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ ) * قال :
هذا أول يوم القيامة ، ثم ينفخ في الصور على أثر ذلك ( 2 ) .
[ 12991 ]
من طريق هارون بن عنترة ، عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله : * ( وتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ ) * قال : الجن والإنس يموج بعضهم في بعض ( 3 )
[ 12992 ]
عن هارون بن عنترة ، عن شيخ من بني فزارة في قوله : * ( وتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ ) * قال : إذا ماج الجن والإنس بعضهم في بعض ، قال إبليس : أنا أعلم لكم علم هذا الأمر ، فيظعن إلى المشرق فيجد الملائكة قد نطقوا الأرض ، ثم يظعن إلى المغرب فيجد الملائكة قد نطقوا الأرض ، ثم يظعن يمينا وشمالا حتى ينتهي إلى أقصى الأرض فيجد الملائكة قد نطقوا الأرض فيقول : ما من محيص ، فبينما هو كذلك إذ عرض له طريق كأنه شواظ ، فأخذ عليه هو وذريته .
فبينما هو كذلك إذ هجم على النار فخرج إليه خازن من خزان النار فقال : يا إبليس ، ألم تكن لك المنزلة عند ربك ؟ ألم تكن في الجنان ؟ فيقول : ليس هذا يوم عتاب ، لو أن الله افترض علي عبادة لعبدته عبادة لم يعبده أحد من خلقه . فيقول :
إن الله قد فرض عليك فريضة . فيقول : ما هي ؟ فيقول : يأمرك أن تدخل النار .
فيتلكأ عليه فيقول به وبذريته بجناحه فيقذفهم في النار ، فتزفر جهنم زفرة لا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا جثا لركبتيه ( 4 ) .
[ 12993 ]
عن يعقوب ، عن هارون بن عنترة ، عن أبيه عن ابن عباس * ( وتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ ) * ، قال : الجن والإنس ، يموج بعضهم في بعض ( 5 ) .
هامش
( 1 ) . الدر 5 / 463 .
( 2 ) . الدر 5 / 463 .
( 3 ) . الدر 5 / 463 .
( 4 ) . الدر 5 / 463 .
( 5 ) . ابن كثير 5 / 696 .