قوله تعالى : * ( ولا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها ) *
[ 12641 ]
عن أبي بكر بن حفص قال : كانت سعيدة الأسدية مجنونة تجمع الشعر والليف ، فنزلت هذه الآية * ( ولا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها . . . ) * الآية ( 1 )
[ 12642 ]
عن السدي في قوله : * ( ولا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها ) * قال :
كانت امرأة بمكة ، كانت تسمى خرقاء مكة كانت تغزل فإذا أبرمت غزلها تنقضه ( 2 ) .
[ 12643 ]
عن مجاهد في قوله : * ( ولا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها ) * قال :
نقضت حبلها بعد إبرامها إياه ( 3 ) .
قوله تعالى * ( تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ
[ 12644 ]
عن قتادة في الآية قال : لو سمعتم بامرأة نقضت غزلها من بعد إبرامه لقلتم : ما أحمق هذه . . ! وهذا مثل ضربه الله لمن نكث عهده وفي قوله :
* ( تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ ) * قال : خيانة وغدرا ( 4 ) .
قوله تعالى : * ( أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ ) *
[ 12645 ]
عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : * ( أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ ) * قال : ناس أكثر من ناس ( 5 ) .
[ 12646 ]
عن مجاهد رضي الله عنه في قوله : * ( أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ ) * قال : كانوا يحالفون الحلفاء فيجدون أكثر منهم وأعز فينقضون حلف هؤلاء ، ويحالفون هؤلاء الذين هم أعز فنهوا عن ذلك ( 6 ) .
[ 12647 ]
عن سعيد بن جبير رضي الله عنه في الآية قال : ولا تكونوا في نقض العهد بمنزلة التي * ( نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً ) * ، يعني بعد ما أبرمته * ( تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ ) * يعني العهد * ( دَخَلًا بَيْنَكُمْ ) * يعني بين أهل العهد ، يعني مكرا أو خديعة ليدخل العلة فيستحل به نقض العهد * ( أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ ) * يعني أكثر * ( إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّه بِه ) * يعني بالكثرة * ( ولَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيه تَخْتَلِفُونَ ولَوْ شاءَ اللَّه لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً ) * يعني المسلمة والمشركة * ( أُمَّةً واحِدَةً ) * يعني ملة الإسلام وحدها * ( ولكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ ) * يعني عن دينه ، وهم المشركون
هامش
( 1 ) . الدر 5 / 161 - 163 .
( 2 ) . الدر 5 / 161 - 163 .
( 3 ) . الدر 5 / 161 - 163 .
( 4 ) . الدر 5 / 161 - 163 .
( 5 ) . الدر 5 / 161 - 163 .
( 6 ) . الدر 5 / 161 - 163 .