فوالله لأعمين على من ورائي من الطلب ، وهذه كنانتي فخذ سهما ، فإنك ستمر علي إبلي وغنمي بمكان كذا وكذا فخذ منها حاجتك ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا حاجة لنا في إبلك ، فدعا له رسول الله - صلى الله عليه وسلم فانطلق راجعا إلي أصحابه ومضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا معه حتى قدمنا المدينة .
قوله تعالى : * ( ثانِيَ اثْنَيْنِ ) *
[ 10038 ]
حدثنا أبي ثنا أبو مالك - كثير بن يحيي - ثنا أبو عوانة عن أبي بلج عن عمرو بن ميمون عن ابن عباس قال : وشرى علي بنفسه نام علي فراش رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان المشركون يرمونه ، فجاء أبو بكر فقال : يا رسول الله ، وهو يحسب أنه رسول الله فقال : لست نبي الله ، أدرك نبي الله ببئر ميمون ، فدخل معه الغار وكانوا يرمون رسول الله فلا يتضور وكان علي يتضور فلما أصبحوا قالوا : كنا نرمي محمدا فلا يتضور ، وأنت تتضور وقد استنكرنا ذلك .
قوله تعالى : * ( إِذْ هُما فِي الْغارِ ) *
[ 10039 ]
حدثنا يونس بن عبد الأعلى أنبأ عبد الله بن وهب ثنا يونس بن يزيد عن ابن شهاب أنا عروة بن الزبير قال : قالت عائشة بينا نحن يوما جلوسا في نحر الظهيرة إذ قال قائل لأبى بكر : هذا رسول الله مقبلا ، في ساعة لم يكن يأتينا فيها فقال أبو بكر : فدى له أبي وأمي إن جاء به في هذه الساعة لأمر ، فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستأذن فأذن له ، فدخل فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر : اخرج من عندك ، فقال أبو بكر : يا رسول الله ، إنما هم أهلك بأبي أنت ، قال : فإنه قد أذن لي في الخروج فقال أبو بكر : الصحابة بأبي أنت يا رسول الله قال : نعم ، قال أبو بكر : فخذ مني إحدى راحلتي هاتين ، فقال : رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالثمن ، قالت عائشة : فجهزناهما أحسن الجهاز ، وصنعنا لهما صفرة في جراب ، وقطعت أسماء بنت أبي بكر قطعة من نطاقها فأوكت به الجراب ، فلذلك تسمى ذات النطاقين ، ثم لحق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بغار في جبل يقال له : ثور ، فمكثا فيه ثلاث ليال .