* ( الْكافِرُونَ ) * يعني بها : كفار العرب ، وأهل الكتاب من حارب منهم النبي - صلى الله عليه وسلم وكفر بآياته .
قوله تعالى : * ( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَه بِالْهُدى ودِينِ الْحَقِّ ) *
[ 10069 ]
أخبرنا موسى بن هارون الطوسي فيما كتب إلى ثنا الحسين بن محمد المروذي ثنا شيبان عن قتادة * ( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَه بِالْهُدى ودِينِ الْحَقِّ ) * قال :
قاتل الله قوما ينتحلون دينا لم يصدقه قوم قط ولم يفلحه ولم ينصره إذا أظهروه إهراق به دماؤهم ، وإذا سكتوا عنه كان فرحا في قلوبهم ذلك والله دين سوء قد ألاصوا هذا الأمر منذ بضع وستين سنة ، فهل أفلحوا فيه يوما أو أنجحوا ؟ .
قوله تعالى : * ( لِيُظْهِرَه عَلَى الدِّينِ كُلِّه ) *
[ الوجه الأول ]
[ 10070 ]
حدثنا أبي ثنا أبو صالح ثنا معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله : * ( لِيُظْهِرَه عَلَى الدِّينِ كُلِّه ) * قال : يظهر الله نبيه علي أمر الدين كله ، فيعطيه إياه كله ، ولا يخفى عليه منه شيء .
الوجه الثاني :
[ 10071 ]
ذكره محمد بن عامر بن إبراهيم ثنا أبي عن النعمان بن عبد السلام عن سفيان وغيره عن خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس قال : بعث الله محمدا * ( لِيُظْهِرَه عَلَى الدِّينِ كُلِّه ) * ، فديننا فوق الملل ، ورجالنا فوق نسائهم ولا يكون رجالهم فوق نسائنا .
الوجه الثالث :
[ 10072 ]
حدثنا علي بن الحسين ثنا المقدمي ثنا معمر عن ليث عن مجاهد * ( لِيُظْهِرَه عَلَى الدِّينِ كُلِّه ) * قال : لا يكون ذلك حتى لا يبقى يهودي ولا نصراني ولا صاحب ملة إلا الإسلام وحتى تأمن الشاة الذئب والبقرة الأسد ، والإنسان الحية وحتى لا تقرض فأرة جرابا وحتى توضع الجزية ويكسر الصليب ويقتل الخنزير فهو قوله : * ( لِيُظْهِرَه عَلَى الدِّينِ كُلِّه ) *
وروى عن الضحاك أنه قال :
يظهر الإسلام علي الدين كل دين .