تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم ) — صفحة 1907

مساهمون:

ص١٩٠٧
المجاهدين ، ويقال : يعني به مؤمني أهل مكة الذين تخلفوا عن الهجرة ، يقول : هاجروا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكونوا مع المهاجرين . والوجه الرابع : [ 10100 ] حدثنا أبي ثنا محمد بن خالد ثنا سباع الموصلي ثنا خليد بن دعلج عن الحسن في قوله : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّه وكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ) * قال : إن أردت أن تكون مع الصادقين ، فعليك بالزهد في الدنيا والكف عن أهل الملة . والوجه الخامس : [ 10101 ] حدثنا أبي ثنا سهل بن عثمان ثنا رجل قد سماه عن السدى في قوله : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّه وكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ) * قال : كونوا مع كعب بن مالك ، ومرارة بن ربيعة ، وهلال بن أمية . [ 10102 ] أخبرنا موسى بن هارون الطوسي فيما كتب إلي ثنا الحسين بن محمد المروزي ثنا شيبان عن قتادة قوله : * ( اتَّقُوا اللَّه وكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ) * قال : الصدق في النية ، والصدق في العمل ، والصدق في الليل والنهار ، والصدق في السر والعلانية .

قوله تعالى : * ( ما كانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ ومَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأَعْرابِ ) *

[ 10103 ] قرئ علي يونس بن عبد الأعلى أنبا عبد الله بن وهب أخبرني أبو هاني الخولاني عن عمرو بن مالك عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لما نزلت هذه الآية * ( ما كانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ ومَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأَعْرابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّه ولا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِه ) * قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والذي بعثني بالحق لولا ضعفاء الناس ما كانت سرية إلا كنت فيها . [ 10104 ] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إليّ ثنا أصبغ بن الفرج ثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قول الله عز وجل * ( ما كانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ ومَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأَعْرابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّه ) * هذا حين كان الإسلام قليلا لم يكن لأحد أن يتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما كثر الإسلام وفشا ، قال الله - عز وجل : وما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً ) * .