المجاهدين ، ويقال : يعني به مؤمني أهل مكة الذين تخلفوا عن الهجرة ، يقول :
هاجروا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكونوا مع المهاجرين .
والوجه الرابع :
[ 10100 ]
حدثنا أبي ثنا محمد بن خالد ثنا سباع الموصلي ثنا خليد بن دعلج عن الحسن في قوله : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّه وكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ) * قال : إن أردت أن تكون مع الصادقين ، فعليك بالزهد في الدنيا والكف عن أهل الملة .
والوجه الخامس :
[ 10101 ]
حدثنا أبي ثنا سهل بن عثمان ثنا رجل قد سماه عن السدى في قوله :
* ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّه وكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ) * قال : كونوا مع كعب بن مالك ، ومرارة بن ربيعة ، وهلال بن أمية .
[ 10102 ]
أخبرنا موسى بن هارون الطوسي فيما كتب إلي ثنا الحسين بن محمد المروزي ثنا شيبان عن قتادة قوله : * ( اتَّقُوا اللَّه وكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ) * قال : الصدق في النية ، والصدق في العمل ، والصدق في الليل والنهار ، والصدق في السر والعلانية .
قوله تعالى : * ( ما كانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ ومَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأَعْرابِ ) *
[ 10103 ]
قرئ علي يونس بن عبد الأعلى أنبا عبد الله بن وهب أخبرني أبو هاني الخولاني عن عمرو بن مالك عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لما نزلت هذه الآية * ( ما كانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ ومَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأَعْرابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّه ولا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِه ) * قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
والذي بعثني بالحق لولا ضعفاء الناس ما كانت سرية إلا كنت فيها .
[ 10104 ]
أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إليّ ثنا أصبغ بن الفرج ثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قول الله عز وجل * ( ما كانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ ومَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأَعْرابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّه ) * هذا حين كان الإسلام قليلا لم يكن لأحد أن يتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما كثر الإسلام وفشا ، قال الله - عز وجل : وما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً ) * .