تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم ) — صفحة 1428

مساهمون:

ص١٤٢٨
وسلم على حمار وعليه برذعة وقطيفة . قال : وذاك عند غروب الشمس ، فقال : يا أبا ذر ، أتدري أين تغيب هذه ؟ قلت : الله ورسوله أعلم . قال : تخر لربها ساجدة تحت العرش ، فإذا حان خروجها أذن لها فتخرج ، فتطلع ، فإذا أراد أن يطلعها من حيث تغرب حبسها ، فتقول : يا رب ، إن مسيري بعيد . فيقول لها : اطلعي من حيث غربت . فذلك حين * ( لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ ) * ( 1 ) . [ 8144 ] حدثنا أبو خلاد سليمان بن خلاد ثنا يحيي بن أبي كثير ثنا نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة قال : جلسنا إلى عبد الله بن عمرو بن العاص فقال : يوم * ( لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً ) * أن تطلع الشمس من مغربها .

قوله : * ( لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ ) *

[ 8145 ] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلي ثنا أبي ثنا عمي عن أبيه عن عطية عن ابن عباس : قوله : * ( يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ ) * ، فهو آية ، لا ينفع مشركا إيمانه عند الآيات ، وينفع أهل الإيمان عند الآيات إن كانوا اكتسبوا خيرا قبل ذلك . قال ابن عباس : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية من العشيات ، فقال لهم : يا عباد الله ، توبوا إلى الله بقراب ، فإنكم توشكون أن تروا الشمس من قبل المغرب ، فإذا فعلت ذلك - حبست التوبة ، وطوى العمل ، وختم الإيمان . فقال الناس : هل لذلك من آية يا رسول الله ؟ فقال : آية تلكم الليلة أن تطول كقدر ثلاث ليال ، فيستيقظ الذين يخشون ربهم فيصلون له ، ثم يقضون صلاتهم والليل كأنه لم ينقص ، فيضطجعون ، حتى إذا استيقظوا والليل مكانه ، فإذا رأوا ذلك خافوا أن يكون ذلك بين يدي أمر عظيم ، فإذا أصبحوا فطال عليهم طلوع الشمس ، فبينا هم ينتظرونها إذ طلعت عليهم من قبل المغرب ، فإذا فعلت ذلك لم ينفع * ( نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ ) * .

قوله تعالى : * ( أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً ) *

[ 8146 ] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلي ثنا أحمد بن مفضل ثنا
هامش
( 1 ) . مسلم ، كتاب الإيمان ، رقم 249 - 1 / 138 .