تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم ) — صفحة 1708

مساهمون:

ص١٧٠٨
[ 9112 ] حدثنا أبي ثنا عبد العزيز بن المغيرة ثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة في قول الله : * ( والرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ ) * وكان أبو سفيان أسفل الوادي في سبعين راكبا ، ونفرت قريش وكانوا تسعمائة وخمسين ، فبعث أبو سفيان إلى قريش وهم بالجحفة : إني قد جاوزت القوم فارجعوا ، قالوا : لا والله لا نرجع حتى نأتي ماء بدر

قوله تعالى : * ( ولَوْ تَواعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعادِ ) *

[ 9113 ] حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم ثنا محمد بن عمرو ثنا سلمة عن محمد بن إسحاق قال : وحدثني يحيي بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه * ( ولَوْ تَواعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعادِ ) * أي ولو كان ذلك عن ميعاد منكم ومنهم ثم بلغكم كثرة عددهم وقلة عددكم ما لقيتموهم .

قوله تعالى : * ( ولكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّه أَمْراً كانَ مَفْعُولًا ) *

[ 9114 ] وبه عن أبيه * ( ولكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّه أَمْراً كانَ مَفْعُولًا ) * أي ليقضي ما أراد بقدرته من إعزاز الإسلام وأهله وإذلال الكفر وأهله عن غير ملأ منكم ، ففعل ما أراد من ذلك بلطفه سبحانه . [ 9115 ] حدثنا أبي ثنا الحسن بن الربيع ثنا عبد الله بن إدريس عن محمد بن إسحاق حدثني يحيي بن عباد بن الزبير عن أبيه * ( ولكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّه أَمْراً كانَ مَفْعُولًا ) * فأخرجه الله ومن معه إلى العير لا يريد غيرها ، وأخرج قريشا من مكة لا يريدون إلا الدفع عن عيرهم ، ثم ألف بين القوم على الحرب ، وكان لا يريد إلا العير فقال في ذلك : * ( لِيَقْضِيَ اللَّه أَمْراً كانَ مَفْعُولًا ) * ليفصل بين الحق والباطل ويعز الإسلام وأهله ، ويذل الشرك وأهله .

قوله تعالى : * ( لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ ويَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ ) *

[ 9116 ] حدثنا محمد بن العباس ثنا محمد بن عمرو ثنا سلمة عن ابن إسحاق وحدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه * ( لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ ويَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وإِنَّ اللَّه لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ ) * أي ليكفر من كفر بعد الحجة ، لما رأي من الآيات والعبر ، ويؤمن من آمن على مثل ذلك .
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم ) — صفحة 1708 | ابن أبي حاتم الرازي / أسعد محمد الطبيب