قوله تعالى : * ( وأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ ) *
[ 8685 ]
حدثنا أبي ، ثنا أبو اليماني الحكم بن نافع ، أخبرني شعيب هو ابن أبي حمزة ، عن الزهري ، أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن عبد الله بن عباس قال :
قدم عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر فنزل على ابن أخيه الحر بن قيس بن حصن ، وكان من النفر الذين يدينهم عمر بن الخطاب فقال عيينة لابن أخيه : هل لك وجه عند هذا الأمير فتستأذن لي عليه ؟ فقال : سأستأذن لك عليه ، قال ابن عباس : فاستأذن الحر لعيينة ، فأذن له عمر فلما دخل عليه قال : هيا ابن الخطاب والله ما تعطينا الجزل ولا تحكم بيننا بالعدل ، فغضب عمر حتى هم أن يوقع به فقال له الحر : يا أمير المؤمنين إن الله قال لنبيه : * ( خُذِ الْعَفْوَ وأْمُرْ بِالْعُرْفِ وأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ ) * وإن هذا من الجاهلين ، قال : فوالله ما جوزها حين تلاها وكان وقافا عن كتاب الله ( 1 ) .
[ 8686 ]
حدثنا أبي ، ثنا عبده بن سليمان المروزي بطرسوس أنبأ ابن المبارك أنبأ معمر ، عن قتادة قال : الإعراض عن الناس أن يكلمك أحد وأنت معرض عنه وتتكبر .
[ 8687 ]
أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلىّ ثنا ، أصبغ بن الفرج قال :
سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قول الله : * ( خُذِ الْعَفْوَ وأْمُرْ بِالْعُرْفِ وأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ ) * قال : أمره فأعرض عنهم عشر سنين ، ثم أمره بالجهاد .
[ 8688 ]
أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة أنبأ ابن وهب ، أخبرني مالك بن أنس ، عن عبد الله بن نافع أن سالم بن عبد الله مر على عير لأهل الشام وفيها جرس فقال : إن هذا ينهى عنه فقالوا : نحن أعلم بهذا منك ، إنما يكره الجلجل الكبير ، فأما مثل هذا فلا بأس به ، فسكت سالم وقال : * ( وأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ ) *
قوله تعالى : * ( وإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ ) *
[ 8423 ]
حدثنا محمد بن يحيي ، أنبأ العباس ابن الوليد ، ثنا يزيد ، ثنا سعيد عن قتادة قوله : * ( وإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّه ) * قال : علم الله أن هذا العدو مبتغ ومريد .
هامش
( 1 ) . البخاري كتاب التفسير 5 / 198 .