تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم ) — صفحة 1535

مساهمون:

ص١٥٣٥
والوجه الرابع : [ 8799 ] ذكر ، عن معاوية بن هشام ، عن سفيان ، عن عبد العزيز بن رفيع ، عن أبي ثمامة قال : سحرة فرعون سبعة عشر ألفا . والوجه الخامس : [ 8800 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا عمرو بن حماد بن طلحة ، ثنا أسباط ، عن السدى قال : كان يعين السحرة بضعة وثلاثين ألفا ليس منهم رجل إلا ومعه حبل أو عصا .

قوله تعالى : * ( إِنَّ لَنا لأَجْراً إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ ) *

[ 8801 ] وحدثنا عمار بن خالد الواسطي ، ثنا محمد بن الحسن ، ويزيد بن هارون ، عن أصبغ بن زيد ، عن القاسم بن أبي أيوب ، حدثني سعيد بن جبير ، عن ابن عباس فلما أبوا فرعون قالوا : بم يعمل هذا الساحر . قالوا : عمله بالحيات ، قالوا : فلا والله ما في الأرض قوم يعملون بالسحر بالحيات والحبال والعصى الذي نعمل فما أجرنا إن غلبنا ، قال : فقال لهم : أنتم أقاربي وخاصتي ، وأنا صانع إليكم كما أحببتم .

قوله تعالى : * ( قالُوا يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ ) *

[ 8802 ] وبه ، عن ابن عباس قال : اليوم الذي أظهر الله فيه موسى على السحرة وفرعون هو يوم عاشورا ، فلما اجتمعوا في صعيد قال الناس بعضهم لبعض : انطلقوا فلنحضر هذا الأمر ، ونَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كانُوا هُمُ الْغالِبِينَ ) * يعني بذلك موسى وهارون صلى الله عليهما وسلم استهزاء بهما ، * ( قالُوا يا مُوسى ) * لقدرتهم بسحرهم : * ( إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ ، قالَ : أَلْقُوا ) * ، . . . فَأَلْقَوْا حِبالَهُمْ وعِصِيَّهُمْ وقالُوا : بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغالِبُونَ ) * ، فرأى موسى من سحرهم ما أوجس فِي نَفْسِه خِيفَةً ) * ، فأوحى الله عز وجل إليه أن ألق العصا .

قوله تعالى : * ( وأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَلْقِ عَصاكَ ) *

[ 8803 ] وبه ، عن ابن عباس قوله : * ( وأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَلْقِ عَصاكَ ) * قال : فأوحى الله إليه أن ألق العصا ، فلما ألقاها صارت ثعبانا عظيما فاغرة فاها .