ثنا أسباط ، عن السدى قوله : * ( ونُرَدُّ عَلى أَعْقابِنا بَعْدَ إِذْ هَدانَا اللَّه ) * قال : * ( نُرَدُّ عَلى أَعْقابِنا ) * في الكفر * ( بَعْدَ إِذْ هَدانَا اللَّه ) * ، فيكون مثلنا مثل الذي * ( اسْتَهْوَتْه الشَّياطِينُ فِي الأَرْضِ ) * .
قوله : * ( كَالَّذِي اسْتَهْوَتْه الشَّياطِينُ فِي الأَرْضِ ) *
[ 7469 ]
حدثنا أبي ، ثنا أبو صالح كاتب الليث ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : * ( كَالَّذِي اسْتَهْوَتْه الشَّياطِينُ فِي الأَرْضِ ) * يقول : هم الغيلان يدعونه باسمه واسم أبيه فيتبعها ويرى أنه في شيء ، فيصبح وقد ألقته في هلكة ، وربما أكلته ، أو تلقيه في مضلة من الأرض يهلك فيها عطشا . فهذا مثل من أجاب الآلهة التي تعبد من دون الله عز وجل .
[ 7470 ]
حدثنا أبو بكر بن أبي موسى ، ثنا هارون بن حاتم ، ثنا عبد الرحمن بن أبي حماد ، عن أسباط ، عن السدى عن أبي مالك : قوله : * ( الشَّياطِينُ ) * يعني :
إبليس وذريته .
قوله : * ( حَيْرانَ ) *
[ 7471 ]
حدثنا حجاج بن حمزة ، ثنا شبابة ، ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ( 1 ) قوله : * ( فِي الأَرْضِ حَيْرانَ ) * ، رجل حيران يدعوه أصحابه إلى الطريق فذلك مثل من يضل بعد إذ هدى .
[ 7472 ]
أخبرنا أحمد بن عثمان الأودي فيما كتب إليّ ، ثنا أحمد بن مفضل ، ثنا أسباط ، عن السدى قوله : * ( فِي الأَرْضِ حَيْرانَ ) * يقول : مثلكم إن كفرتم بعد الإيمان ، كمثل رجل كان مع قوم على الطريق ، فضل الطريق ، فحيرته الشياطين واستهوته في الأرض ، وأصحابه على الطريق فجعلوا يدعونه إليهم يقولون : ائتنا فإنا على الطريق ، فأبى أن يأتيهم فذلك مثل من يتبعكم بعد المعرفة بمحمد صلى الله عليه وسلم الذي يدعو إلى الطريق ، والطريق هو الإسلام .
قوله تعالى : * ( لَه أَصْحابٌ يَدْعُونَه إِلَى الْهُدَى ائْتِنا ) *
[ 7473 ]
حدثنا أبي ، ثنا أبو صالح كاتب الليث ، حدثني معاوية بن صالح ، عن
هامش
( 1 ) . التفسير 218 .