واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ والْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَه ) * قال خباب :
فكنا نقعد مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فإذا بلغنا الساعة التي يقوم فيها قمنا وتركناه حتى يقوم .
قوله تعالى : * ( أَنَّه مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً ) *
[ الوجه الأول ]
[ 7347 ]
حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا أبو خالد الأحمر ، عن عثمان بن الأسود ، عن مجاهد ، وجويبر ، عن الضحاك في قوله : * ( سُوءاً بِجَهالَةٍ ) * قالا : ليس من جهالته ( أن لا يعلم ) حلالا ولا حراما ، ولكن من جهالته حين دخل فيه .
[ 7348 ]
حدثنا حجاج بن حمزة ، ثنا شبابة ، ثنا ورقاء ، ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قوله : * ( سُوءاً بِجَهالَةٍ ) * ، من ( عصى ) ربه فهو جاهل حتى ينزع ، عن معصيته .
[ 7349 ]
حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن جابر ، عن مجاهد إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّه لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ) * قال : الجهالة العمد .
وروي ، عن عطاء ، مثله .
[ 7350 ]
حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا أبو أسامة ، عن جهير بن يزيد قال : سألت الحسن ، عن قوله : السُّوءَ بِجَهالَةٍ ) * قلت : ما هذه الجهالة ؟ قال : هم قوم لم يعلموا ما لهم مما عليهم . قلت : أرأيت لو كانوا علموا ؟ قال : فليخرجوا منها ، فإنها جهالة .
الوجه الثاني :
[ 7351 ]
حدثنا علي بن الحسين ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، والمقدمي ، ويحيى بن خلف قالوا : ثنا معتمر بن سليمان ، عن الحكم بن أبان ، عن عكرمة في قوله :
السُّوءَ بِجَهالَةٍ ) * قال : الدنيا كلها جهالة .
قوله : * ( ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِه وأَصْلَحَ ) *
[ 7352 ]
حدثنا أحمد بن سنان الواسطي ، ثنا عبد الرحمن ، ثنا سفيان ، عن مجمع بن صمعان قال : سمعت ماهان قال : جاء قوم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أصابوا ذنوبا عظاما ، فقال ماهان : فما إخاله رد عليهم شيئا . فذهبوا ، فنزلت هذه الآية : * ( ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِه وأَصْلَحَ ) * . فأرسل إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاهم فقرأ عليهم .