قوله تعالى : * ( فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ ) *
[ الوجه الأول ]
[ 4345 ]
أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلي ، حدثني أبيّ ، حدثني عمي الحسين ، عن أبيه عن جده ، عن ابن عباس قوله : * ( فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ ) * فإنما أصابكم الذي أصابكم من أجل أنكم عصيتموني ، فبينما هم كذلك إذ أتاهم القوم قد أيسوا ، وقد اخترطوا سيوفهم فكان غم الهزيمة وغمهم حين أتوهم .
[ 4346 ]
حدثنا الحسن بن أحمد ثنا موسى بن محكم ، ثنا أبو بكر الحنفي ثنا عباد ابن منصور عن الحسن قوله : * ( فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ ) * قال : غما والله شديد على غم شديد ، ما منهم إنسان إلا وقد همته نفسه .
والوجه الثاني :
[ 4347 ]
حدثنا حجاج بن حمزة ، ثنا شبابة ، ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله : * ( فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ ) * فرة بعد الفرة الأولى حين سمعوا الصوت : أن محمدا قد قتل ، فرجع الكفار ، فضربوهم مدبرين حتى قتلوا منهم سبعين رجلا ، ثم انحازوا إلى النبي فجعلوا يصعدون في الجبل والرسول يدعوهم في أخراهم .
والوجه الثالث :
[ 4348 ]
حدثنا الحسن بن أبي الربيع أنبأ عبد الرزاق ( 1 ) ، أنبأ معمر ، عن قتادة * ( غَمًّا بِغَمٍّ ) * قال : الغم الأول : الجراح والقتل . والغم الآخر : حين سمعوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قتل ، فأنساهم الغم الأخير ما أصابهم من الجراح والقتل وما كانوا يرجون من الغنيمة .
والوجه الرابع :
[ 4349 ]
حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم ، ثنا أحمد بن مفضل ثنا أسباط عن السدى قال : ثم ذكر إشراف أبي سفيان عليهم فقال : * ( فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ ) * أما الغم الأول : ما فاتكم من الغنيمة والفتح ، والغم الثاني : إشراف العدو عليكم .
والوجه الخامس :
[ 4350 ]
حدثنا محمد بن العباس ، ثنا زنيح ، ثنا سلمة قال محمد بن إسحاق :
* ( فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ ) * أي : كربا بعد كرب ، قتل من قتل من إخوانكم ، وعلوّ عدوكم
هامش
( 1 ) . التفسير 1 / 140 .