فتعالوا إليه ، فأبى المنافقون وانطلقوا إلى أبي بردة فسألوا ، فقال : أعظموا اللقمة يقول : أعظموا الخطر فأنزل الله تعالى : * ( يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ ) *
قوله تعالى : * ( الطَّاغُوتِ ) *
قد تقدم تفسيره .
قوله تعالى : * ( وقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِه ويُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيداً ) *
[ 5550 ]
حدثنا أبي ، ثنا خالد بن خداش المهلبي ، ثنا حماد بن زيد عن الزبير بن خريت عن عكرمة قال : إنما سمى الشيطان لأنه تشيطن .
[ 5551 ]
حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي ، ثنا أحمد بن المفضل ، ثنا أسباط ، عن السدى قوله : * ( وقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِه ) * وهو أبو الأسلمي الكاهن .
قوله تعالى : * ( وإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّه وإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنافِقِينَ يَصُدُّونَ ) *
عَنْكَ صُدُوداً
[ 5552 ]
أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلى ثنا أبي ، حدثني عمي الحسين حدثني أبي عن أبيه عن ابن عباس قوله : * ( وإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّه وإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً ) * قال : كانوا إذا دعوا إلى ما أنزل الله والى الرسول ليحكم بينهم ، قالوا : بل نتحاكم إِلَى الطَّاغُوتِ وقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِه ، ويُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيداً ) * .
قوله تعالى : * ( فَكَيْفَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جاؤُكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّه إِنْ ) *
أَرَدْنا إِلَّا إِحْساناً وتَوْفِيقاً
[ 5553 ]
حدثنا الحسن بن أحمد ، ثنا موسى بن محكم ، أنبأ أبو بكر الحنفي ثنا عباد بن منصور قال : سألت الحسن ، يعني : عن قوله : * ( فَكَيْفَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ) * قال : عقوبة لهم بنفاقهم وكرهوا حكم الله ، * ( ثُمَّ جاؤُكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّه إِنْ أَرَدْنا إِلَّا إِحْساناً وتَوْفِيقاً ) * .
[ 5554 ]
حدثنا علي بن الحسين ثنا ابن أبي حماد ، ثنا إبراهيم بن المختار عن ابن جريج في قوله : * ( أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ ) * يقول : * ( بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ) * في أنفسهم وبين ذلك ما بين ذلك ، قل لهم قَوْلًا بَلِيغاً ) * .