قوله تعالى : * ( إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ كافِرِينَ ) *
[ 3894 ]
حدثنا الحسن بن أبي الربيع ، أنبأ عبد الرزاق ، أنبأ جعفر بن سليمان عن حميد الأعرج ، عن مجاهد * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ ) * قال : كان جماع قبائل الأنصار بطنين : الأوس والخزرج ، وكان بينهما في الجاهلية حرب ودماء وشنآن ، حتى منّ الله عليهم ، وألف بينهم بالإسلام قال : فبينا رجل من الأوس ورجل من الخزرج قاعدان يتحدثان ومعهما يهودي جالس ، فلم يزل يذكرهما بأيامهما والعداوة التي كانت بينهم حتى استبا ثم اقتتلا . قال : فنادى هذا قومه وهذا قومه ، وخرجوا بالسلاح ، وصفّ بعضهم لبعض . قال : ورسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ شاهد بالمدينة ، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلم يزل يمشي بينهم إلى هؤلاء وهؤلاء ليسكنهم حتى رجعوا ووضعوا السلاح ، فأنزل الله تعالى في ذلك القرآن : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ كافِرِينَ ) *
[ 3895 ]
حدثنا أبي ، ثنا أحمد بن عبد الرحمن ، ثنا عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع بن أنس في قوله : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ كافِرِينَ ) * فقد تقدم فيهم كما تسمعون ، وقد حذركموهم ، وأنبأكم بضلالتكم ، فلا تأتمنوهم علي دينكم ، ولا تنتصحوهم على أنفسكم ، فإنهم الأعداء والحسدة والضلال ، كيف تأتمنون قوما كفروا بكتابهم وقتلوا رسلهم ؟ أولئك هم أهل التهمة والعداوة .
[ 3896 ]
حدثنا أبو زرعة ، ثنا يحيى بن عبد الله ، ثنا ابن لهيعة ، حدثني عطاء ، عن سعيد بن جبير * ( فَرِيقاً ) * يعني طائفة .
قوله تعالى : * ( يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ كافِرِينَ ) *
[ 3897 ]
حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي ، ثنا أحمد بن المفضل ، ثنا أسباط عن السدى * ( يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ كافِرِينَ ) * يقول : إن حملتم السلاح فاقتتلتم كفرتم .