[ 4616 ]
أخبرنا علي بن المبارك فيما كتب إلى ، ثنا زيد بن المبارك ، ثنا ابن ثور ، عن ابن جريج * ( لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وأَنْفُسِكُمْ ) * قال : يعلم المؤمنين أن سيبتليهم فينظر كيف صبرهم على دينهم ؟
قوله تعالى : * ( ولَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ ) * إلى قوله : * ( كَثِيراً ) *
[ 4617 ]
حدثنا أبو زرعة ثنا عبد الرحمن بن صالح ، ومحمد بن عبد الله بن نمير قالا : ثنا يونس يعنيان ابن بكير ، ثنا ابن إسحاق ، حدثني محمد بن أبي محمد ، عن عكرمة أنه حدثه ، عن ابن عباس قال : نزل في أبي بكر وما بلغه في ذلك من الغضب : * ( ولَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ ومِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً ) * .
[ 4618 ]
حدثنا أبي ، ثنا أبو اليمان ، ثنا شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري ، أخبرنا عروة بن الزبير أن أسامة بن زيد أخبره قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يعفون عن المشركين وأهل الكتاب كما أمرهم الله ، ويصبرون على الأذى قال الله تعالى * ( ولَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ ومِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً ) * وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتأول في العفو ما أمره الله به حتى أذن الله فيهم ( 1 ) .
[ 4619 ]
حدثنا الحسن بن أبي الربيع ، ثنا عبد الرزاق ( 2 ) ، أنبأ معمر ، عن الزهري قوله : * ( ولَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ ومِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً ) * قال : هو كعب بن الأشرف ، وكان يحرض المشركين على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في شعره ، ويهجو النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه .
قوله تعالى : * ( وإِنْ تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ) *
[ 4620 ]
حدثنا الحسن بن أحمد ، ثنا موسى بن محكم ، ثنا أبو بكر الحنفي ، ثنا عباد بن منصور ، عن الحسن قوله : * ( وإِنْ تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ) * قال : أمر الله المؤمنين أن يصبروا على ما أذاهم ، فقال : أذاهم : زعم أنهم كانوا يقولون : يا أصحاب محمد لستم على شيء ، نحن أولى بالله منكم ، أنتم ضلال .
فأمروا أن يمضوا ويصبروا .
هامش
( 1 ) . ابن كثير : انظر أيضا مسلم كتاب الجهاد رقم 1798
( 2 ) . التفسير 1 / 143 .