أبا سفيان قد رجع ، وقد قذف الله في قلبه الرعب ، فمن ينتدب في طلبه ؟ فقام النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتبعوهم ، فبلغ أبا سفيان أن النبي صلى الله عليه وسلم يطلبه ، فلقى عيرا من التجار فقال : ردّوا محمدا ولكم من وكذا ، وأخبروهم أني قد جمعت لهم جموعا ، وأنى راجع إليهم ، فجاء التجار فأخبروا بذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : حَسْبُنَا اللَّه ) * فأنزل الله تعالى :
* ( الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّه والرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ ) * .
قوله تعالى : * ( مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ ) *
[ 4513 ]
حدثنا محمد بن يحيي ، أنبأ العباس ، ثنا يزيد بن زريع ، ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : * ( لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ واتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ ) * فذلك يوم أحد بعد القتل والجراحة ، وبعد ما انصرف المشركون وأبو سفيان وأصحابه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ألا عصابة تنتدب ( 1 ) لأمر الله فتطلب عدوّها ؟
قوله تعالى : * ( لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ واتَّقَوْا ) *
[ 4514 ]
حدثنا أبي ، ثنا ابن عمر العدني قال سفيان : قال عمرو : قال ابن عباس :
افصلوا بينهما قوله : * ( لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ واتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ ) * ، الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ ) * .
قوله تعالى : * ( أَجْرٌ عَظِيمٌ ) *
[ 4515 ]
حدثنا أبي ، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير ، ثنا أبو خالد الأحمر ، عن داود ابن أبي هند ، عن علي بن زيد ، عن أبي عثمان ، عن أبي هريرة * ( أَجْرٌ عَظِيمٌ ) * قال :
الجنة - وروى عن الحسن ، وسعيد بن جبير ، وعكرمة والضحاك وقتادة نحو ذلك .
قوله تعالى : * ( الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ ) *
[ 4516 ]
حدثنا أبي ، ثنا أبو سلمة ، ثنا مبارك ، ثنا الحسن قوله : * ( الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ ) * قال الحسن : التجار .
هامش
( 1 ) . لم أستطع قراءتها ، وفي الطبري كذا ، ولعله الصواب انظر رقم 8236 .