السدى * ( لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وحِكْمَةٍ ) * قال : ما آتيتكم فيقول اليهود : أخذت ميثاق الناس لمحمد وهو الذي ذكر في الكتاب عندكم .
الوجه الثاني :
[ 3760 ]
أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد ، أخبرنا محمد بن شعيب بن شابور ، أخبرني عثمان بن عطاء ، عن أبيه يعني قوله : * ( ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ ) * قال : أخذ ميثاق أهل الكتاب لئن جاءهم رسول مصدق بكتبهم التي عندهم التي جاء بها الأنبياء ليؤمنن به ولينصرنّه ، فأقروا بذلك ، وأشهدوا الله على أنفسهم فلما جاءهم محمد صلى الله عليه وسلم صدق بكتبهم الأنبياء التي كانت قبله فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ) *
قوله تعالى : * ( ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِه ولَتَنْصُرُنَّه ) *
[ الوجه الأول ]
[ 3761 ]
حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي ، ثنا أحمد بن مفضل ، ثنا أسباط عن السدى قوله : * ( ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِه ولَتَنْصُرُنَّه ) * قال : لم يبعث نبي قط من لدن نوح إلا أخذ الله ميثاقه ليؤمنن بمحمد ولينصرنّه إن خرج وهو حي والأخذ على قومه أن يؤمنوا به وينصرونه إن خرج وهم أحياء .
الوجه الثاني :
[ 3762 ]
حدثنا الحسن بن أبي الربيع ، ثنا عبد الرزاق ، أنبأ معمر ، عن ابن طاوس عن أبيه : * ( ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِه ولَتَنْصُرُنَّه ) * قال : فهذه الآية لأهل الكتاب أخذ الله ميثاقهم أن يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم ويصدقوه .
قوله تعالى : * ( قالَ أأَقْرَرْتُمْ ) *
[ 3763 ]
حدثنا أبي ، ثنا أحمد بن عبد الرحمن ، ثنا عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه ، عن الربيع قال * ( أأَقْرَرْتُمْ ) * قال : هم أهل الكتاب .
[ 3764 ]
حدثنا محمد بن يحيى ، أنبأ أبو غسان ، ثنا سلمة ، قال محمد بن إسحاق قال : قال محمد بن أبي محمد قال : ثم ذكر ما أخذ عليهم وعلى أنبيائهم الميثاق بتصديقه إذا هو جاءهم وإقرارهم على أنفسهم فقال : * ( وإِذْ أَخَذَ اللَّه مِيثاقَ النَّبِيِّينَ