يقول : القعود عن الجهاد : * ( وهُوَ شَرٌّ لَكُمْ ) * فيجعل الله عاقبته شرا لكم ، فلا تصيبوا ظفرا ولا غنيمة .
قوله : * ( واللَّه يَعْلَمُ وأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) *
[ 2021 ]
حدثنا علي بن الحسين ، ثنا موسى بن هارون الدولابي ثنا مروان ، عن جويبر ، عن الضحاك في قول الله : * ( واللَّه يَعْلَمُ وأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) * قال : يعلم من كل أحد ما لا تعلمون .
[ 2022 ]
حدثنا أبي ، ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ، ثنا المعتمر بن سليمان عن أبيه حدثني الحضرمي ، عن أبي السوار ، عن جندب بن عبد الله أن رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم بعث رهطا وبعث عليهم أبا عبيدة ابن الجراح أو عبيدة بن الحارث ، فلما ذهب ينطلق بكى صبابة إلى رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم ، فجلس . فبعث عليهم مكانه عبد الله بن جحش وكتب له كتابا وأمره ألا يقرأ الكتاب حتى يبلغ مكان كذا وكذا ، فقال : لا تكرهن أحدا على السير معك من أصحابك . فلما قرأ الكتاب ، استرجع ، وقال : سمعا وطاعة لله ولرسوله . فخبرهم الخبر وقرأ عليهم الكتاب ، فرجع رجلان ، ومضى بقيتهم ، فلقوا ابن الحضرمي فقتلوه . ولم يدروا أن ذلك اليوم من رجب أو من جمادي ؟ فقال المشركون للمسلمين : قتلتم في الشهر الحرام ، فأنزل الله تعالى : * ( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيه قُلْ قِتالٌ فِيه كَبِيرٌ ) *
[ 2023 ]
حدثنا الحسن بن أبي الربيع ، أنبأ عبد الرزاق ( 1 ) أنبأ معمر ، عن الزهري وعثمان الجزري ، عن مقسم مولى ابن عباس لقى واقد بن عبد الله عمرو بن الحضرمي في أول ليلة من رجب ، وهو يرى أنه في جمادي ، فقتله . وهو أول قتيل قتل من المشركين ، فعير المشركون المسلمين ، فقال : أتقتلون في الشهر الحرام ، فأنزل الله : * ( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيه ) *
قال الزهري ( 2 ) : كان النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم فيما بلغنا يحرم القتال في الشهر الحرام ، ثم أحل له بعد ذلك .
هامش
( 1 ) . التفسير 1 / 101 .
( 2 ) . التفسير 1 / 101 .