ولا بأس أن يتصدق بالتمرة . والدرهم الزيف خير من التمرة .
قال أبو محمد وروى عن عبيدة بخلاف هذا .
[ 2801 ]
حدثنا أبي ، ثنا الحسين بن علي الصدائي ، ثنا أزهر ، ثنا ابن عون عن محمد ، عن عبيدة ، في قوله : * ( ولا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْه تُنْفِقُونَ ) * قال : الدرهم الزيف وشبهه .
قوله : * ( مِنْه تُنْفِقُونَ ) *
[ 2802 ]
حدثنا أبي ، ثنا أبو الوليد ، ثنا سليمان بن كثير ، عن الزهري عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لونين من التمر : الجعرور ، لون الحبيق ( 1 ) . وكان الناس يتيممون شرار ثمارهم ، ثم يخرجونها في الصدقة . فنزلت : * ( ولا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْه تُنْفِقُونَ ) *
قوله تعالى : * ( ولَسْتُمْ بِآخِذِيه إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيه ) *
[ 2803 ]
حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا عبيد الله عن إسرائيل ، عن السدى ، عن أبي مالك ، عن البراء : * ( ولا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْه تُنْفِقُونَ ولَسْتُمْ بِآخِذِيه إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيه ) * قال : نزلت فينا ، كنا أصحاب نخل ، فكان الرجل يأتي من نخله ، يقدر كثرته وقلته ، فيأتي الرجل أحدهم إذا جاع ، جاء فضربه بعصاه ، فسقط من البسر والتمر ، وكان الناس ممن لا يرغبون في الخير ، يأتي بالقنو ( 2 ) الحشف والشيص ، ويأتي بالقنو قد انكسر فيعلقه ، فنزلت : * ( ولا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْه تُنْفِقُونَ ولَسْتُمْ بِآخِذِيه إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيه ) * قال : لو أن أحدكم اهدى له مثل ما اعطى ، ما أخذه إلا على إغماض وحياء ، فكنا بعد ذلك ، يجيء الرجل بصالح ما عنده ( 3 ) .
[ 2804 ]
حدثنا أبي ، ثنا أبو صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس * ( ولَسْتُمْ بِآخِذِيه إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيه ) * يقول : لو كان لكم على أحد حق ، فجاءكم بحق دون حقكم ولم تأخذوه بحساب الجيد ، حتى تنقصوه ،
هامش
( 1 ) . معجم الطبراني الكبير رقم 5566 ، 5567 .
( 2 ) . العزق بما عليه مجمل اللغة لح / 734 .
( 3 ) . الترمذي 5 / 203 رقم 2987 قال حديث حسن غريب