والوجه الثالث :
[ 2487 ]
حدثنا أبي ، ثنا عبد العزيز بن منيب ، ثنا الفضل بن خالد ، ثنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك بن مزاحم قال : في قوله : * ( وبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وآلُ هارُونَ ) * يعني بالبقية : القتال في سبيل الله ، وبذلك قاتلوا مع طالوت ، وبذلك أمروا .
والوجه الرابع :
[ 2488 ]
حدثنا الحسن بن أبي الربيع ، ابنا عبد الرزاق ( 1 ) قال سألت الثوري ، عن قوله : * ( وبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وآلُ هارُونَ ) * قال منهم من يقول : البقية :
قفيز من من ورفاض الألواح ، ومنهم من يقول : العصى والنعلان .
قوله : * ( تَحْمِلُه الْمَلائِكَةُ ) *
[ 2489 ]
حدثنا الحسن بن الربيع ، ابنا عبد الرازق ( 2 ) ثنا عبد الصمد بن معقل ، انه سمع وهب بن منبه يقول : أوحى الله إلى نبي من الأنبياء إما دانيال أو غيره ، ان كنتم تريدون ان يرفع عنكم المرض ، فأخرجوا عنكم هذا التابوت . قالوا : بآية ماذا ؟
قال بآية انكم تأتون ببقرتين صعبتين لم يعملا عملا قط . فإذا نظرتم إليهما ، وضعتم أعناقهما للنير ( 3 ) حتى يشد عليهما ، ثم يشد التابوب علي عجل ، ثم يعلق على البقرتين ، ثم تخليان فتسيران حيث يريد الله ان يبلغهما . ففعلوا ذلك ، ووكل بهما أربعة من الملائكة يسوقونهما ، فسارت البقرتان بها سيرا سريعا ، حتى إذا بلغتا طرف القدس كسرتا نيرهما ، وقطعت حبالهما ، وذهبتا . فنزل إليهما داود ومن معه ، فلما رأى داود التابوت حجل إليها فرحا بها قال : فقلنا لوهب : ما حجل إليها ؟ قال :
مشتبها بالرقص
هامش
( 1 ) . التفسير 1 / 112 .
( 2 ) . التفسير 1 / 111 .
( 3 ) . هي الخشبة توضع على عنق الثور بأداتها عند الحرث - مجمل اللغة 4 / 849 .