يبصر أحيانا ثم يدركه عمى القلب . وروى عن عكرمة والحسن والسدي والربيع بن انس نحو قول عطاء الخراساني .
قوله تعالى : * ( فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَه ) *
[ 161 ]
حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ، ثنا شبابة ، ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( 1 ) * ( فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَه ) * أما إضاءة النار فإقبالهم إلى المؤمنين والهدى .
[ 162 ]
حدثنا أبو زرعة ، ثنا عمرو بن حماد ، ثنا أسباط ، عن السدى : * ( فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَه ) * زعم أن أناسا دخلوا في الإسلام مقدم النبي - صلى اللَّه عليه وسلَّم - المدينة ثم إنهم نافقوا فكان مثلهم كمثل رجل كان في ظلمة فأوقد نارا * ( فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَه ) * من قذى أو أذى فأبصره حتى عرف ما يتقي منها فبينما هو كذلك إذ أطفئت ناره ، فأقبل لا يدري ما يتقي من أذى ، فذلك المنافق كان في ظلمة الشرك فأسلم فعرف الحلال والحرام ، والخير من الشر ، فبينما هو كذلك إذ كفر فصار لا يعرف الحلال من الحرام ولا الخير من الشر .
قوله : * ( ذَهَبَ اللَّه بِنُورِهِمْ ) *
[ الوجه الأول ]
[ 163 ]
حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ، ثنا شبابة ، ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( 2 ) * ( ذَهَبَ اللَّه بِنُورِهِمْ ) * وذهاب نورهم : إقبالهم إلى الكفار والضلالة .
والوجه الثاني :
[ 164 ]
حدثنا الحسن بن أبي الربيع ، أنبأ عبد الرزاق ، أنا معمر عن قتادة : حتى إذا ماتوا - يعني - المنافقين ، ذهب بنورهم .
الوجه الثالث :
[ 165 ]
أخبرنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر النيسابوري فيما كتب إلى ، ثنا وهيب ابن جرير ، ثنا أبي ، عن علي بن الحكم ، عن الضحاك ، في قوله : * ( ذَهَبَ اللَّه بِنُورِهِمْ ) * فهو إيمانهم الذي تكلموا به .
هامش
( 1 ) . ابن كثير 1 / 81 .
( 2 ) . تفسير مجاهد 1 / 70 .