السعدي وكان من أصحاب النبي - صلى اللَّه عليه وسلَّم - قال : قال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلَّم - : لا يكون الرجل من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا لما به البأس ( 1 ) .
الوجه الثاني :
[ 61 ]
حدثنا أبي ، ثنا عبد اللَّه بن عمران ، ثنا إسحاق بن سليمان الرازي ، عن المغيرة ابن مسلم ، عن ميمون ، عن أبي حمزة قال : كنت جالسا عند أبي وائل فدخل علينا رجل يقال له أبو عفيف من أصحاب معاذ . فقال له شقيق بن سلمة : يا أبا عفيف ، ألا تحدثنا عن معاذ بن جبل ؟ قال : بلى ، سمعته يقول : يحبس الناس يوم القيامة في نقيع واحد فينادى مناد : أين المتقون ؟ فيقومون في كنف الرّحمن ، لا يحتجب اللَّه منهم ولا يستتر . قلت : من المتقون ؟ قال : قوم اتقوا الشرك وعبادة الأوثان ، وأخلصوا لله العبادة فيمرون إلى الجنة .
الوجه الثالث :
[ 62 ]
حدثنا محمد بن يحيى ، أنبأ أبو غسان محمد بن عمرو زنيج ، ثنا سلمة عن محمد بن إسحاق قال : فيما حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت ، عن عكرمة أو سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : يقول اللَّه سبحانه وبحمده : * ( هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ) * أي الذين يحذرون من اللَّه عقوبته في ترك ما يعرفون من الهدى ويرجون رحمته بالتصديق بما جاء منه .
والوجه الرابع :
[ 63 ]
حدثنا أبو زرعة ، ثنا عمرو بن حماد بن طلحة القناد ، ثنا أسباط ، عن السدى : * ( هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ) * نور للمتقين ، وهم المؤمنون .
[ 64 ]
حدثنا محمد بن يحيى ثنا العباس بن الوليد ، ثنا يزيد بن زريع حدثني سعيد ابن أبي عروبة ، عن قتادة في قوله : * ( هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ) * من هم ؟ نعتهم اللَّه ، فأثبت نعتهم ووصفهم . قال : الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ) * .
قوله تعالى : * ( الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ ) *
[ 65 ]
حدثنا أبو زرعة ، ثنا عمرو بن حماد ، ثنا أسباط ، عن السدى قوله : * ( الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ) * فهم المؤمنون من العرب .
هامش
( 1 ) . الترمذي ، كتاب صفة القيامة 4 / 547 رقم 2451 . وقال : هذا حديث حسن غريب .