قوله : * ( فَاعْفُوا واصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّه بِأَمْرِه ) *
[ الوجه الأول ]
[ 1088 ]
حدثنا أبي ثنا أبو اليمان أنبأ شعيب عن الزهري أخبرني عروة بن الزبير أن أسامة بن زيد أخبره قال : كان رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلَّم - وأصحابه يعفون عن المشركين ، وأهل الكتاب كما أمرهم اللَّه ويصبرون على الأذى قال اللَّه * ( فَاعْفُوا واصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّه بِأَمْرِه إِنَّ اللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) * وكان رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلَّم - يتأول في العفو ما أمره اللَّه به حتى أذن اللَّه فيهم بقتل . فقتل اللَّه به من قتل من صناديد قريش ( 1 ) .
الوجه الثاني :
[ 1089 ]
حدثنا أبي ثنا أبو صالح حدثني معاوية عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله : * ( فَاعْفُوا واصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّه بِأَمْرِه ) * نسخ ذلك كله . قوله :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ) * ( 2 ) وقوله قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّه ولا بِالْيَوْمِ الآخِرِ ) * إلى قوله : وهُمْ صاغِرُونَ ) * ( 3 ) فنسخ هذا عفوا عن المشركين .
[ 1090 ]
حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم بن أبي جعفر عن الربيع عن أبي العالية في قوله : * ( فَاعْفُوا واصْفَحُوا ) * يقول : اعفوا عن أهل الكتاب ، واصفحوا عنهم حتى يحدث اللَّه أمرا ، فأحدث اللَّه بعد ذلك في سورة براءة ، قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّه ) * إلى قوله : وهُمْ صاغِرُونَ ) * وروى عن قتادة ، والسدي ، والربيع بن أنس نحو ذلك
قوله : * ( وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ ) *
قد تقدم تفسيره .
قوله : * ( وما تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ ) *
[ 1091 ]
حدثنا أبو زرعة ثنا نحيى بن عبد اللَّه بن بكير عن ابن لهيعة عن عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير : * ( ما تُقَدِّمُوا ) * يعني ما عملوا من الأعمال من الخير في الدنيا .
هامش
( 1 ) . مسلم كتاب الجهاد رقم 116 .
( 2 ) . سورة التوبة ، آية : 5 .
( 3 ) . سورة التوبة ، آية : 29 .