خمري ، وتقتلا ابن جاري وتسجدا لوثني ، فقالا : لا نسجد ، ثم شربا الخمر ثم قتلا ثم سجدا ، فأشرف أهل السماء عليهما . وقالت لهما : أخبراني بالكلمة التي إذا قلتماها طرتما فأخبراها فطارت فمسخت جمرة وهي هذه الزهرة . وأما هما فأرسل إليهما سليمان بن داود فخيرهما بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة ، فاختاروا عذاب الدنيا فهما مناطان بين السماء والأرض .
[ 1009 ]
حدثنا الحسين بن الحسن ثنا إبراهيم بن عبد اللَّه الهروي ثنا حجاج عن ابن جريج قال : قال مجاهد : شأن هاروت وماروت أن عجبت الملائكة من ذنوب بني آدم وقد جاءتهم الرسل بالكتب ، فقال لهم ربهم ، اختاروا منكم اثنين أنزلهما يحكمان في الأرض ، فكانا هاروت وماروت ، فحكما فعدلا حتى أنزلت عليهما الزهرة في صورة أحسن امرأة تخاصم ، فقالا لها ائتينا في البيت فكشفا عن عورتهما وافتتنا ، فطارت الزهرة فرجعت الزهرة حيث كانت ، فعرجا إلى السماء فزجرا فاستشفعا برجل من بني آدم .
قوله : * ( وما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ ) *
[ 1010 ]
حدثنا عصام بن رواد العسقلاني ثنا آدم ثنا أبو جعفر ثنا الربيع بن أنس عن قيس بن عباد ، عن ابن عباس في قوله : * ( وما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ ) * وذلك انهما علما الخير والشر والكفر والايمان فعرفا أن السحر من الكفر .
[ 1011 ]
حدثنا الحسن بن أحمد ثنا إبراهيم بن عبد اللَّه بن بشار حدثني سرور بن المغيرة عن عباد بن منصور عن الحسن . قوله : * ( وما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ ) * فقال : نعم أنزل الملكين بالسحر ليعلموا الناس البلاء الذي أراد اللَّه أن يبتلي به الناس ، فأخذ عليهما الميثاق أن لا يعلمان أحدا * ( حَتَّى يَقُولا إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ ) * . وهما يفعلان لا يعلمان أحدا حتى يقولا : * ( إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ ) *
قوله : * ( حَتَّى يَقُولا إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ ) *
[ 1012 ]
حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثنا أبو جعفر عن قتادة قال : كان أخذ عليهما أن لا يعلما أحدا * ( حَتَّى يَقُولا إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ ) * أي بلاء ابتلينا به فلا تكفر