[ 868 ]
حدثنا محمد بن يحيى ، أنبأ العباس بن الوليد النرسي ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قوله : * ( وإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى تُفادُوهُمْ وهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْراجُهُمْ ) * قال : واللَّه إن فداءهم لإيمان ، وإن إخراجهم لكفر .
قوله : * ( أفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ ) *
[ 869 ]
حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط عن السدى : * ( أفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ ) * قال : كان إيمانهم ببعض الكتاب حين فدوا الأسارى
قوله : * ( وتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ) *
[ 870 ]
حدثنا محمد بن يحيى ، أنبأ أبو غسان ثنا سلمة قال : قال محمد بن إسحاق : حدثني محمد بن أبي محمد عن سعيد بن جبير ، أو عكرمة عن ابن عباس :
* ( أفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ) * أتفادونهم مؤمنين بذلك وتخرجونهم كفرا بذلك * ( فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ويَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ ومَا اللَّه بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ) * يقول اللَّه حين أنبائهم ( 1 ) بذلك :
* ( أفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ) * أي تفاديه بحكم التوراة ، وتقتله . وفي حكم التوراة ألا تفعل ( 2 ) وتخرجه من داره ، وتظاهر عليه من يشرك بالله ويعبد الأوثان من دونه ابتغاء عرض الدنيا ، ففي ذلك من فعلهم مع الأوس والخزرج نزلت هذه القصة .
[ 871 ]
حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد بن طلحة ثنا أسباط عن السدى : * ( أفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ) * فكان إيمانهم ببعض الكتاب حين فدوا الأسارى وكفرهم حين قتل بعضهم بعضا : * ( فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ) *
[ 872 ]
حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثنا أبو جعفر عن الربيع عن أبي العالية قال :
فآمنوا ببعض الكتاب وكفروا ببعض ، آمنوا بالفدية ففدوا وكفروا بالإخراج من الديار فأخرجوا .
هامش
( 1 ) . كذا في الأصل .
( 2 ) . إضافة عن ابن هشام 2 / 188 .