قوله : * ( فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّه لِيَشْتَرُوا بِه ) *
ثَمَناً قَلِيلًا ) * قال كان ناس من بني إسرائيل كتبوا كتبا بأيديهم ليتأكلوا الناس ، فقالوا :
هذه من عند اللَّه ، وما هي من عند اللَّه .
[ 809 ]
حدثنا الحسن بن أحمد ثنا إبراهيم بن عبد اللَّه بن بشار حدثني سرور بن المغيرة عن عباد بن منصور عن الحسن : قوله : * ( لِيَشْتَرُوا بِه ثَمَناً قَلِيلًا ) * كذبا وفجورا وما هو من عند اللَّه . قال : ويَقُولُونَ عَلَى اللَّه الْكَذِبَ وهُمْ يَعْلَمُونَ ) * .
قوله : * ( ثَمَناً قَلِيلًا ) *
[ 810 ]
حدثنا علي بن الحسين ثنا محمد بن علي بن حمزة ثنا علي بن الحسن عن ابن المبارك ، أنبأ عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر عن هارون بن يزيد قال : سئل الحسن عن قوله : * ( ثَمَناً قَلِيلًا ) * قال : الثمن القليل الدنيا بحذافيرها .
قوله : * ( فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ ) *
[ 811 ]
حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثنا أبو جعفر عن الربيع عن أبي العالية قال :
عمدوا إلى ما أنزل اللَّه في كتابهم من نعت محمد - صلى اللَّه عليه وسلَّم - فحرفوه عن مواضعه ، يبتغون بذلك غرض الدنيا . قال اللَّه عزّ وجلّ : * ( فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ ) * .
قوله : * ( ووَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ ) *
[ 812 ]
حدثنا عصام به عن أبي العالية * ( ووَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ ) * يعني من الخطية
قوله : * ( وقالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً ) *
[ الوجه الأول ]
[ 813 ]
حدثنا محمد بن يحيى ، أنبأ أبو غسان ثنا سلمة بن الفضل قال : قال محمد ابن إسحاق : فيما حدثني محمد بن أبي محمد عن سعيد بن جبير أو عكرمة عن ابن عباس قال : قدم رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلَّم - المدينة ويهود تقول إنما مدة الدنيا سبعة ، آلاف سنة وإنما يعذب الناس بكل ألف سنة من أيام الدنيا يوما واحدا في النار من أيام الآخرة فإنما هي سبعة أيام ثم ينقطع العذاب ، فأنزل اللَّه عز وجل في ذلك من قولهم : * ( وقالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً ) * . وروى عن ابن عباس قول آخر .