قوله : * ( وإِذا خَلا بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ ) *
[ 780 ]
حدثني محمد بن حماد الطهراني ، أنبأ حفص بن عمر العدني ثنا الحكم بن أبان عن عكرمة : أن امرأة من اليهود أصابت فاحشة فجاؤوا إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلَّم يبتغون منه الحكم رجاء الرخصة ، فدعا رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلَّم - عالمهم وهو ابن صوريا ، فقال له : احكم . قال فجبوه . قال عكرمة : التجبيه يحملونه على حمار ويجعلون وجهه إلى ذنب الحمار - وذكر فيه كلاما - فقال له رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلَّم : أبحكم اللَّه حكمت ؟ أو بما أنزل على موسى ؟
قال : لا . ولكن نساءنا كن حسانا فأسرع فيهن رجالنا فغيرنا الحكم ، وفيه أنزلت :
* ( وإِذا خَلا بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ ) * قال عكرمة : إنهم غيروا الحكم منذ ستمائة سنة .
قوله : * ( قالُوا أتُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّه عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِه عِنْدَ رَبِّكُمْ ، أفَلا تَعْقِلُونَ ؟ ) *
[ الوجه الأول ]
[ 781 ]
حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم عن أبي جعفر الرازي عن الربيع عن أبي العالية في قول اللَّه : * ( أتُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّه عَلَيْكُمْ ) * في كتابكم من نعت محمد - صلى اللَّه عليه وسلَّم .
الوجه الثاني :
[ 782 ]
حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ( 1 ) : قوله : * ( بِما فَتَحَ اللَّه عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِه عِنْدَ رَبِّكُمْ ) * قال تقوله يهود من قريظة حين سبهم محمد بأنهم إخوة القردة والخنازير ، فقالوا : من حدثك هذا ؟
حين أرسل إليهم عليّا فأذوا محمدا قال : يا إخوة القردة والخنازير .
الوجه الثالث :
[ 783 ]
حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد بن طلحة ثنا أسباط بن نصر عن السدى : * ( قالُوا أتُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّه عَلَيْكُمْ ) * من العذاب * ( لِيُحَاجُّوكُمْ بِه عِنْدَ رَبِّكُمْ ) * هؤلاء ناس من اليهود آمنوا ثم نافقوا فكانوا يحدثون المؤمنين من العرب بما عذبوا به ، فقال بعضهم : * ( أتُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّه عَلَيْكُمْ ) * من العذاب ؟ فقالوا : نحن أكرم على اللَّه منكم وأحب إلى اللَّه منكم .
هامش
( 1 ) . تفسير مجاهد 1 / 80 .