فالأئمة [ عليهم السلام ] يريدون بذلك أن يصونوا السائل عن أن يفكر بطريقة خاطئة .
أسئلة تحتاج إلى جواب :
هناك عدة أسئلة وجهها أخ كريم ، نذكرها ، ثم نجيب عليها ، والأسئلة هي التالية :
السؤال الأول :
إن مجتمع المسلمين آنئذٍ كان لا يزال صغيراً ومحدوداً ، وكان النبي صلى الله عليه وآله قد آخى بين المسلمين على الحق ، والمواساة . . ومن الواضح : أن من أجلى مظاهر ذلك هو المواساة بالمال ، حيث يبادر كل منهم لمعونة أخيه ، بمجرد رؤيته لعجزه ، أو لضعفه ، أو حاجته . . وكان النبي صلى الله عليه وآله يحث الناس باستمرار على التكافل والتعاون ، وقضاء حاجات بعضهم البعض ، ولم يكن صلى الله عليه وآله ، ليرضى أن يكون في حضرته محتاج . أو ليسمح بنشوء حالة من هذا القبيل . . لا سيما وأنه مظهر يوجب الشك والترديد في واقعية وصدقية التوجيهات الإسلامية ، مثل ما ورد عنهم عليهم السلام : لو مثل لي الفقر رجلاً لقتلته . . ( 1 ) . وقوله : ما آمن بالله واليوم الآخر ، من بات شبعاناً وجاره جائع . . ( 2 ) .
هامش
( 1 ) شرح إحقاق الحق ج 32 هامش ص 213 عن كتاب علي إمام المتقين ج 2 ص 23 النظام السياسي في الإسلام ص 247 .
( 2 ) بحار الأنوار ج 74 ص 191 ، وسائل الشيعة ( الإسلامية ) ج 12 ص 153 .