تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير سورة هل أتى — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
موضوعاتها ، ليتعلق الحكم بها . ولكن الأمر هنا ليس كذلك ، إذ إن لنفس هذه العناوين دوراً في إفهام الخصوصيات المطلوبة في المعنى الذي هو بصدد بيانه والتأكيد عليه ، وهو ذلك المعنى الإنساني الإلهي العظيم ، الذي ألمحنا إلى بعض جوانبه . .

9 - الإكرام أم الإطعام ؟ :

وقد ركزت هذه الآيات على إطعام اليتيم ، ولكنه تعالى في آيات أخرى قد تحدث عن إكرامه . . ثم إنه تعالى حين تحدث عن إطعامه أخَّره بالذكر عن المسكين . ولكنه حين تحدث عن إكرامه قدمه بالذكر على المسكين ، فقال : * ( كَلاَ بَل لاَ تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ * وَلاَ تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ) * ( 1 ) . وقال تعالى : * ( فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ * وَلاَ يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ) * ( 2 ) . فالدعُّ هو الدفع . . وعدم التقبُّل . . وهذا يعتبر عدواناً على من يفترض في الإنسان المتوازن أن يبادر إلى الترحيب به وإكرامه . . وعدم الحض على طعام المسكين يأتي في المرتبة التالية . . لأن الحالة الظاهرة في المسكين هي حاجته لما يزيل حالة السكون الناشئة عن شدة حاجته . . أما اليتيم فإنه بحاجة إلى المعالجة الروحية ، وإلى أن يخرج من

هامش
( 1 ) سورة الفجر الآية 18 .
( 2 ) سورة الماعون الآية 2 .