بالله أنتم منذ ثلاث فيما أرى ؟ فهبط جبرئيل ، فقال : يا محمد ، خذ ما هيأ الله لك في أهل بيتك . فقال : وما آخذ يا جبرئيل ؟ . قال : * ( هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ ) * ( 1 ) . وذكرت بعض النصوص : أن هذه السورة قد نزلت في الخامس والعشرين من ذي الحجة ( 2 ) . وهناك تفاصيل وخصوصيات مختلفة وردت في الروايات ، لا مجال لتقصيها وتتبعها . . لأن المقصود هنا مجرد الإشارة . .
لماذا أعطوا جميع الطعام ؟ !
وقد يتساءل البعض عن سبب إعطاء جميع الطعام للسائل ، مع أنه كان يكفيه بعضه ، ويكتفي الباقون بما بقي منه . .
وستأتي الإجابة على هذا السؤال ، حيث سيظهر أن المقصود لم يكن هو مجرد إشباع ذلك السائل ، بل المقصود هو إعطاؤه ما يجد معه الأمن والسكينة لأطول فترة ممكنة ، ليجد الفرصة للتحرك باتجاه الخروج من الحالة التي هو فيها إلى ما هو أفضل . .
السورة مدنية :
إن من المعلوم : أن هذه السورة مدنية ، ولكن بعض الذين في
هامش
( 1 ) راجع تفسير نور الثقلين ج 5 ص 474 و 477 عن الأمالي للشيخ الصدوق والبرهان ( تفسير ) ج 4 ص 412 و 413 .
( 2 ) تفسير نور الثقلين ج 5 ص 473 عن مناقب آل أبي طالب . .