وأهدافها ( قال ) : وإلحاق هذه الآيات بالآيات الخمس الأولى - حيث تكونت شخصية السورة - يدلّ على أن سور القرآن كانت تؤلَّف أولا فأولا ، وعلى أن المشهد الذي احتوته لم يتأخر كثيرا . وهكذا جرى الأستاذ دروزة في تفسير السور مرتبة على زمن النزول ، ولكنه لا يفرق بين أجزاء السورة الواحدة أو آياتها مهما تقدمت في النزول أو تأخرت ، حرصا على حفظ وحدة السورة وعدم توزيعها .
فسّر في هذا الجزء الأول ثلاثين سورة ( عدا الفاتحة ) بدأها بسورة العلق وختمها بالقارعة .
وأما الجزء الثاني ( البالغ ما يقرب من ثلاثمائة صفحة ) فقد بدأ بسورة القيامة وانتهى بسورة الفرقان ، ففسر اثنتي عشرة سورة . وطريقة الأستاذ دروزة في التفسير ما يأتي :
( 1 ) تجزئة المجموعات والفصول إلى جمل تامة يصح الوقوف عندها من حيث المعنى والنظم والسياق .
( 2 ) شرح الكلمات الغريبة شرحا موجزا .
( 3 ) شرح مضمون الجملة شرحا مجملا .
( 4 ) إشارة إلى ما روي في مناسبة نزول الآيات وما قيل في مدلولها وأحكامها .
( 5 ) بيان ما تحويه الآيات من أحكام وحكم .
( 6 ) إيضاح مشاهد من السيرة النبوية .
( 7 ) قصص القرآن الحكيم .
( 8 ) الاهتمام ببيان ما بين آيات السور وفصولها من ترابط .
( 9 ) تفسير القرآن بالقرآن .
( 10 ) وضع مقدمة أو تعريف موجز للسور قبل البدء بتفسيرها .
قال الأستاذ المفسّر في المقدمة : ولقد رأينا أن نجعل ترتيب التفسير وفق ترتيب نزول السورة بحيث تكون أولى السور المفسرة سورة العلق ، ثم القلم ثم المزّمل ، إلى أن تنتهي السور المكية ، ثم سورة البقرة ، فسورة الأنفال إلى أن تنتهي
التفسير الحديث — صفحة 9
مساهمون: محمد عزة دروزة
ص٩