تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
فقط يجزيه وتصح صلاته . غير أن الأكثر على كون بقية العملية المروية في الأحاديث واجبة مع الاختلاف في العدد من مرة لكل عمل إلى ثلاث بسبب اختلاف الروايات . 8 - ولقد ذهب بعضهم إلى أن نية الوضوء للصلاة ركن من أركانه . وذهب بعضهم إلى عدم ضرورة ذلك . ولقد روى أبو داود والترمذي حديثا عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم جاء فيه « لا وضوء لمن لم يذكر اسم اللَّه عليه » ( 1 ) والمتبادر أن التسمية عند مباشرة الوضوء التي يوجبها هذا الحديث هي تعبير عملي عن النية . 9 - ولقد رأى بعضهم في الآية دلالة على أن الوضوء لا يجب لغير الصلاة . وساق على ذلك حديثا رواه معزوا إلى أصحاب السنن عن عبد اللَّه بن عباس جاء فيه « إنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم خرج من الخلاء فقدّم إليه طعام فقالوا ألا نأتيك بوضوء فقال إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة » ( 2 ) . 10 - ومن سنن الوضوء المستحبة الاستياك حيث روى مالك والبخاري حديثا عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم جاء فيه « لولا أن أشقّ على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كلّ وضوء » ( 3 ) ولقد روى البخاري والنسائي حديثا آخر عن عائشة قالت « قال النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم : السواك مطهرة للفم ومرضاة للربّ » ( 4 ) . 11 - واختلف في كيفية مسح الرأس ومقداره ، فمنهم من أوجب مسحه جميعا ومنهم من أوجب مسح بعضه أو ربعه لأن الأحاديث المروية في ذلك مختلفة على ما مرّ ذكره . 12 - والمفسرون يستطردون في سياق تفسير هذه الآيات أو آية الوضوء بنوع خاص إلى ذكر المسح على الخفين . ومن المحتمل أن يكون ذلك بسبب اختلاف قراءة * ( أَرْجُلَكُمْ ) * ومجئ هذه الكلمة بعد جملة * ( وامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ ) *
هامش
( 1 ) التاج ج 1 ص 88 - 89 . ( 2 ) انظر تفسير القاسمي . ( 3 ) التاج ج 1 ص 88 - 89 . ( 4 ) المصدر نفسه .