وحديث رواه الإمام أبو عبيد بن القاسم في كتاب الأموال وهو « أخرجوا اليهود من الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب » ( 1 ) . وحديث رواه الشيخان وأبو داود عن ابن عباس عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم جاء فيه : « أخرجوا المشركين من جزيرة العرب » ( 2 ) .
ومما لا شكّ فيه أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قد هدف بذلك إلى غاية عظيمة . وهي تحصين جزيرة العرب من تعدد الأديان وما يؤدي هذا إليه من شقاق ونزاع ودسائس ومكائد وجعلها بلادا خالصة للإسلام وحده . وهي موطن الجنس العربي الذي حمل راية الإسلام . ومهبط الوحي الإلهي على نبي الإسلام . وفي هذا كلّ الحكمة والحق .
قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّه ولا بِالْيَوْمِ الآخِرِ ولا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّه ورَسُولُه ولا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وهُمْ صاغِرُونَ ‹ 29 › وقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّه وقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّه ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قاتَلَهُمُ اللَّه أَنَّى يُؤْفَكُونَ ‹ 30 › اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ ورُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّه والْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِله إِلَّا هُوَ سُبْحانَه عَمَّا يُشْرِكُونَ ‹ 31 › يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّه بِأَفْواهِهِمْ ويَأْبَى اللَّه إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَه ولَوْ كَرِه الْكافِرُونَ ‹ 32 › هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَه بِالْهُدى ودِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَه عَلَى الدِّينِ كُلِّه ولَوْ كَرِه الْمُشْرِكُونَ ‹ 33 ›
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الأَحْبارِ والرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ ويَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّه والَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ والْفِضَّةَ ولا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّه فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ‹ 34 › يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وجُنُوبُهُمْ وظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ ‹ 35 › .
هامش
( 1 ) كتاب الأموال ص 99 .
( 2 ) التاج ج 4 ص 361 .