تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
نزول الآية السابقة فوضعت الآية بعدها للمناسبة الظرفية والموضوعية وإلا فتكون قد وضعت في مكانها للمناسبة الموضوعية . ولقد أورد المفسرون أحاديث نبوية عديدة على هامش هذه الآية كانت مستندا لما وضعه الفقهاء من قواعد وأحكام في موضوع الصيد وأكله . ومن هذه الأحاديث ما ورد في الكتب الخمسة منها حديث رواه الخمسة عن عدي بن حاتم جاء فيه « قلت يا رسول اللَّه إني أرسل الكلاب المعلَّمة فيمسكن عليّ وأذكر اسم اللَّه عليه . فقال إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم اللَّه فكل وإن قتلن ، ما لم يشركها كلب ليس معها . قلت فإني أرمي بالمعراض الصيد فأصيب فقال إذا رميت بالمعراض فخزق فكله وإن أصابه بعرضه فلا » ( 1 ) وللبخاري والترمذي « إن رميت الصيد فوجدته بعد يوم أو يومين ليس به إلا أثر سهمك فكل وإن وقع في الماء فلا تأكل » ( 2 ) وللبخاري وأبي داود « يرمي الصيد فيقتفي أثره اليومين والثلاثة ثم يجده ميتا وفيه سهمه قال يأكل إن شاء اللَّه » ( 3 ) ولمسلم وأبي داود في الذي يدرك صيده بعد ثلاث » . . فكله ما لم ينتن » ( 4 ) وروى الترمذي عن عدي قال « سألت النبي صلى اللَّه عليه وسلم عن صيد البازي قال ما أمسك عليك فكل » ( 5 ) . ولقد أورد ابن كثير حديث عدي بن حاتم معزوا إلى الصحيحين وفيه مباينة وزيادة لما ورد في التاج فرأينا من المفيد نقله لأن ابن كثير من أئمة الحديث « قال عدي بن حاتم قلت يا رسول اللَّه إني أرسل الكلاب المعلمة وأذكر اسم اللَّه فقال إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم اللَّه فكل ما أمسك عليك قلت وإن قتلن . قال وإن قتلن ما لم يشركها كلب ليس منها فإنك إنما سميت على كلبك ولم تسمّ على غيره . قلت له : فإني أرمي بالمعراض الصيد فأصيب ؟ . فقال إذا رميت بالمعراض
هامش
( 1 ) التاج ج 3 ص 92 - 93 . ( 2 ) المصدر نفسه . ( 3 ) المصدر نفسه . ( 4 ) المصدر نفسه . ( 5 ) المصدر نفسه ص 92 .