منهم على أنفسهم . وهذا أوجه فيما هو المتبادر .
« 3 » سقاية الحاج : مهمة تدبير الماء للحجاج .
في الآيات :
« 1 » تقرير بأنه لا يصحّ أن يكون المشركون عمّارا لمساجد اللَّه ومتولين لأمورها في حين أن شركهم شاهد منهم على أنفسهم بأنهم غير مؤمنين باللَّه وحده والمساجد مساجد اللَّه وحده . وبأنهم مهما عملوا من أعمال يظنون أنها خدمة للَّه فهي حابطة ومصيرهم الخلود في النار .
« 2 » وتعقيب تقريري بأن الذين يصحّ أن يكونوا عمّارا لمساجد اللَّه هم الذين يؤمنون باللَّه واليوم الآخر ويقيمون الصلاة وو يؤتون الزكاة ولا يخافون أحدا غير اللَّه .
فهؤلاء هم الذين يمكن أن يكونوا على هدى من اللَّه وأن يستحقوا رضاءه .
« 3 » وسؤال استنكاري موجّه للسامعين والراجح للمسلمين على ما يستلهم من روح الآيات عما إذا كان - والحالة هذه - يصحّ أن يجعلوا الذين يقومون بمهمة سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام من المشركين مثل الذين آمنوا باللَّه واليوم الآخر وجاهدوا في سبيل اللَّه وفي درجتهم ومنزلتهم وتقرير بمثابة الإجابة بأن الفريقين لا يمكن أن يكونوا سواء عند اللَّه . وإن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا هم الأعظم درجة عنده . وإنهم هم الفائزون المبشرون برضوانه ورحمته . والخالدون في جناته .
تعليق على الآية * ( ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّه . . . ) * إلخ والآيات الخمس التالية لها
وما ورد في صددها من روايات وما انطوى فيها من تلقين وصور موضوع الآيات فصل جديد ، ولقد روي في مناسبة نزولها روايات عديدة ومختلفة . فقد روى الطبري أن قريشا افتخرت بما تفعله من سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام وقالت لا أحد أفضل منا ، فأنزل اللَّه الآيات ردا عليهم . وروي عن