تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
بنت أبي أمية بن المغيرة وأم كلثوم بنت عمرو بن جرول الخزاعية زوجتي عمر بن الخطاب وأروى بنت ربيعة زوجة طلحة بن عبيد اللَّه ( 1 ) . « 3 » ومن ذلك أن من المهاجرات من ارتددن وفررن من المدينة ولحقن بأهلهن . وممن ذكرت الروايات أسماءهن أم الحكم بنت أبي سفيان زوجة عياض بن شداد ، وبروع بنت عقبة زوجة شماس بن عثمان ، وعبدة بنت عبد العزى زوجة عمرو بن عبد ود ، وهند بنت أبي جهل بن هشام زوجة هشام بن العاص بن وائل ( 2 ) . « 4 » ومن ذلك أن بعض المسلمين ظلوا يحتفظون بعقد زوجيتهم بالكافرات اللاتي تخلفن عنهم ولم يسلمن ولم يهاجرن . وممن ذكرت الروايات أسماءهن عمر بن الخطاب وطلحة بن عبيد اللَّه وزوجاتهم اللاتي ذكرنا أسماءهن قبل قليل فطلقاهن بناء على أمر اللَّه في الآية الأولى ( 3 ) . « 5 » ومن الصور الطريفة التي رواها الطبري أن زوجة أحد المسلمين فرت إلى مكة وجاءت في هذه الأثناء امرأة من مكة مهاجرة مؤمنة فدعا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم الذي ذهبت زوجته وقال للمرأة القادمة هذا زوج التي ذهبت إلى المشركين أزوجكه . فقالت يا رسول اللَّه عذر اللَّه زوجة هذا أن تفرّ منه لا واللَّه ما لي به حاجة . فدعا رجلا جسيما اسمه البختري فقال لها هذا قالت نعم . ومما يلحظ أن آية سورة البقرة [ 221 ] نهت عن نكاح المشركات . فالظاهر أن هذا النهي فهم على أنه بالنسبة للزواج بعد الإسلام وأنه ليس شاملا للعقود الزوجية السابقة فاحتفظ المسلمون بزوجاتهم الكافرات إلى أن نزلت هذه الآيات . وفي هذا مشهد من مشاهد تطور التشريع القرآني . وقد قال المؤولون على ما ذكره الطبري وغيره في جملة * ( وآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا ) *
هامش
( 1 ) انظر تفسير الطبري . ( 2 ) هذه الأسماء رواها الطبرسي عن الزهري . وقد قال الطبري إنه لم يخرج إلا امرأة واحدة ولم يذكر اسمها . ( 3 ) الطبري .
التفسير الحديث — صفحة 284 | محمد عزة دروزة