سقوطا أو نطحا أو وقذا أو نهشا حيث يحل أكلها إذا ذبحت ذبحا شرعيا وذكر عليها اسم اللَّه . ( والثاني ) في حالة الجوع الملجئ على شرط أن لا يتجاوز الأكل إلى أكثر من دفع الحاجة والخطر وأن لا يكون فيه تعمّد إثم ومعصية .
« 2 » إيذان تنويهي وجّه الخطاب فيه إلى المسلمين بما كان من إكمال اللَّه لهم دينهم وإتمام نعمته عليهم وارتضاء الإسلام لهم دينا . ويأس الكفار منهم بعد ذلك . مع هتاف لهم بعدم خشيتهم من الكفار وبخشية اللَّه تعالى وحده .
ومن المحتمل أن تكون جملة * ( ذلِكُمْ فِسْقٌ ) * التي هي بمعنى العصيان والتمرد على اللَّه خاصة بالمحرّمين الأخيرين وهما ما أهلّ به لغير اللَّه والاستقسام بالأزلام ، كما أن من المحتمل أن تكون شاملة لجميع المحرمات على الاعتبار نفسه . والعبارة تتحمل الاحتمالين . وقد تتحمل الاحتمال الأخير أكثر لأنها جاءت بعد ذكر جميع المحرمات . غير أن آية الأنعام [ 145 ] احتوت وصفين للنوعين حيث وصف الدم ولحم الخنزير والميتة بأنها رجس أي نجسة ووصفت ما أهل لغير اللَّه به بأنه فسق حيث يمكن الاستئناس بهذا على أن الجملة هي خاصة بالمحرّمين الأخيرين واللَّه أعلم .
تعليق على الآية * ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ والدَّمُ ولَحْمُ الْخِنْزِيرِ وما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّه بِه والْمُنْخَنِقَةُ والْمَوْقُوذَةُ . . ) * إلخ وما فيها من أحكام وتلقين وما ورد في صددها من أقوال وأحاديث وتمحيص مسألة تاريخ نزول * ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ) * وتعليق على مدى متناولها
لم يرو المفسرون مناسبة خاصة لنزول الآية كمجموعة . وإنما رووا روايات في صدد نزول مقطع * ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ورَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً ) * أو هذا المقطع الذي قبله * ( الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ واخْشَوْنِ ) * حيث روى الطبري عزوا إلى ابن عباس والسدّي