« 1 » أولياء : نصراء .
« 2 » يسارعون فيهم : يشتدون في موالاتهم ومصانعتهم .
« 3 » نخشى أن تصيبنا دائرة : نخاف أن تدور علينا الدائرة في الحرب أو تقع علينا كارثة .
في الآيات :
« 1 » نداء للمؤمنين نهوا فيه عن اتخاذ اليهود والنصارى أولياء ونصراء .
« 2 » وتقرير رباني بأنهم نصراء بعضهم فقط في حقيقة الأمر وبأن من يتولاهم من المؤمنين فيعدّ منهم ويصبح في عداد الظالمين المنحرفين عن أوامر اللَّه الذين لا ينالون رضاء اللَّه وتوفيقه .
« 3 » وتنديد بفريق المنافقين مرضى القلوب الذين يسارعون ويشتدون في موالاتهم ومصانعتهم والتواثق معهم . ويقولون إنهم إنما يفعلون ذلك لحماية أنفسهم من أن تدور عليهم دائرة الحرب وتحلّ فيهم كارثة من كوارثها .
« 4 » وإنذار رباني توقعي ينطوي على التنديد بالمنافقين والبشرى للمؤمنين .
فعسى اللَّه أن ينصر المسلمين وييسّر لهم فتحا وفرجا وحدثا ليس في الحسبان فيخزى المنافقون ويندموا على ما أسروا في أنفسهم . ويشمت المؤمنون بهم حينئذ ويسألونهم على سبيل الشماتة والاستخفاف عن نتيجة الأيمان المغلظة التي حلفها لهم من اتخذوهم أولياء وسارعوا فيهم وصانعوهم من أهل الكتاب وجدواها .
وتعقيب أو جواب على ذلك بأنها قد ذهبت سدى . وقد حبط جهد المنافقين وعملهم . وأصبحوا خاسرين عند اللَّه وعند الناس .
التفسير الحديث — صفحة 153
مساهمون: محمد عزة دروزة
ص١٥٣