نفسه والانتصار من عدوان وظلم قد يوقع عليه . وجعل هذا الحقّ وسيلة لجعل الناس يرتدعون عن العدوان كما جاء في آيات سورة البقرة [ 190 ] والنساء [ 75 ] والحج [ 39 - 41 ] والشورى [ 37 - 43 ] التي سبق شرحها . وكما جاء في حديث رواه مسلم جاء فيه « جاء رجل إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلم فقال يا رسول اللَّه أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي . قال فلا تعطه . قال أرأيت إن قاتلني قال قاتله . قال أرأيت إن قتلني قال فأنت شهيد . قال أرأيت إن قتلته . قال هو في النار » ( 1 ) .
إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّه ورَسُولَه ويَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا ولَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ ‹ 33 › إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ ‹ 34 › .
« 1 » من خلاف : بمعنى المخالفة في القطع . فتقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى .
« 2 » من قبل أن تقدروا عليهم : من قبل أن يقعوا في أيديكم وتقبضوا عليهم وتظفروا بهم .
تعليق على الآية * ( إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّه ورَسُولَه ويَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَساداً . . . ) * إلخ والآية التي بعدها ومدى ما فيهما من تلقين وأحكام
احتوت الآيتان تقريرا إنذاريا وتشريعيا في حقّ الذين يحاربون اللَّه ورسوله
هامش
( 1 ) التاج ج 3 ص 16 .