يقفها اليهود والمنافقون ضد النبي والمخلصين والتي حكت مثلها آيات كثيرة مرّت أمثلة عديدة منها .
ومع خصوصية الآيات فإنها تحتوي تلقينات وتأديبات اجتماعية عامة وعظات بليغة مستمرة المدى :
« 1 » بوجوب مراقبة اللَّه والإيقان بأنه شاهد على كل شيء .
« 2 » وبوجوب الحذر نتيجة لذلك من الكيد والأذى والتآمر بالسوء سرّا وجهرا .
« 3 » وبوجوب اجتناب ما من شأنه إثارة القلق في المجتمع بالاجتماعات والمجالس السرية المريبة .
« 4 » وبوجوب مراعاة عواطف الناس وشعورهم وبخاصة في أوقات أزماتهم .
« 5 » وبحظر التآمر في المجالس والاجتماعات السرية على ما فيه بغي وإثم ومعصية ، وبتقبيحه .
« 6 » وبوجوب تجنب الألفاظ المريبة في التحية والمعاشرة والآداب السلوكية مع الناس .
« 7 » وبحق الحاكم وولي الأمر في النهي عن كل ذلك وزجر الذين يفعلونه .
« 8 » وبتقرير كون الأمثل للمؤمنين ألا يتناجوا ولا يتحدثوا في مجالسهم إلَّا بما فيه خير وبرّ ونفع وتقوى وأن ينزهوها عن كل ما فيه إثم وعدوان .
ولقد روى البغوي بطرقه في سياق هذه الآيات حديثا عن ابن عمر قال « قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث إلَّا بإذنه فإن ذلك يحزنه » ( 1 ) حيث ينطوي في الحديث تأديب سلوكي نبوي رفيع للمسلمين مستمر المدى .
هامش
( 1 ) أورد هذا النص ابن كثير من رواية الإمام أحمد عن عبد اللَّه بن مسعود كما أورده عن ابن عمر برواية مسلم .