في جملة إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ في آية سورة الأحزاب [ 13 ] وأكثر ما تطلق على الشيء الذي لا ينبغي أن تقع عليه الأبصار من جسم الإنسان ، وهي هنا بهذا المعنى .
« 3 » جملة * ( فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ) * : هي هنا بمعنى كما استأذن الذين بلغوا الحلم قبلهم .
في الآيتين :
« 1 » أمر للمسلمين بأن لا يدخل عليهم الأولاد الذين هم دون سنّ الاحتلام ولا عبيدهم في ثلاثة أوقات إلَّا بعد الاستئذان والإذن . وهي وقت ما قبل الفجر ، ووقت الظهر الذي يتخفف الناس فيه من ثيابهم ، وبعد صلاة العشاء ، وإباحة دخولهم عليهم بدون استئذان في غيرها .
« 2 » وأمر آخر بعدم دخول الأولاد عليهم حينما يبلغون الحلم بدون استئذان في غير هذه الأوقات كما هو شأن سائر الرجال .
« 3 » وتعقيب على هذا التأديب : فاللَّه سبحانه حكيم عليم يأمر بما فيه الحكمة والصواب ، ويعلم مقتضيات الأمور ويبين آياته للناس متسقة مع ذلك .
تعليق على الآية * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ . . . ) * إلخ والتي بعدها وما فيهما من آداب وأحكام
والآيتان فصل جديد لا صلة له بالآيات السابقة . ومن المحتمل أن تكونا نزلتا بعدها فوضعتا في ترتيبهما .
وقد روى المفسرون أن الآية الأولى نزلت في مناسبة دخول غلام أرسله النبي صلى اللَّه عليه وسلم إلى عمر بن الخطاب وقت الظهيرة ، فرأى عمر في حالة كره رؤيته فيها رووا أنها نزلت في مناسبة دخول غلام لأسماء بنت مرثد عليها في وقت كرهته ،